فقام مغيثا شرعة الدين شبل من * بصمصامه بدءا أقيمت دعائمه
وحفّ به ( إذ محص الناس ) معشر * نمته إلى أوج المعالي مكارمه
فمن أشوس ينميه للطعن حيدر * وينميه جدا في قرى الطير هاشمه
ورهط تفانى في حمى الدين لم تهن * لقلته بين الجموع عزائمه
إلى أن قضوا دون الشريعة صرّعا * كما صرّعت دون العرين ضراغمه
أراد ابن هند خاب مسعاه ان يرى * حسينا بأيدي الضيم تلوى شكائمه
ولكن أبى المجد المؤثل والإبا * له الذل ثوبا والحسام ينادمه
أبوه عليّ وابنة الطهر أمّه * وطه له جدّ وجبريل خادمه
إلى ابن سمّي وابن ميسون ينثني * يمد يدا والسيف في اليد قائمة
فصال عليهم صولة الليث مغضبا * وعسّاله خصم النفوس وصارمه
فحكّم في أعناقهم نافذ القضاء * صقيلا فلا يستأنف الحكم حاكمه
إلى أن أعاد الدين غضا ولم يكن * بغير دماء السبط تسقى معالمه
فإن يك إسماعيل أسلم نفسه * إلى الذبح في حجر الذي هو راحمه
فعاد ذبيح اللّه حقا ولم يكن * تصافحه بيض الضبا وتسالمه
فإن - حسينا - أسلم النفس صابرا * على الذبح في سيف الذي هو ظالمه
ومن دون دين اللّه جاد بنفسه * وكلّ نفيس كي تشاد دعائمه
ورضّت قراه العاديات وصدره * وسيقت على عجف المطايا كرائمه
فإن يمس فوق الترب عريان لم تقم * له مأتما تبكيه فيه محارمه
فأي حشى لم يمس قبرا لجسمه * وفي أي قلب ما أقيمت مآتمه
وهب دم يحيى قد غلا قبل في الثرى * فإن حسينا في القلوب غلا دمه
وإن تر قدما مذ دعا بخت نصر * بثارات يحيى واستردّت مظالمه
فليس دماء السبط تهدأ قبل ان * يقوم بإذن اللّه للثار ( قائمة )
أبا صالح يا مدرك الثار كم ترى * وغيضك وار غير أنك كاظمه
وهل يملك الموتور صبرا وحوله * يروح ويغدو آمن السرب غارمه
غاية المأمول — صفحة 49
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٩