تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
غير اختياري مع عموم ملاكه لما علّق على أمر اختياري أخذ مفروض الوجود أولا كما هو مذكور في الكفاية « 1 » فلاحظ .

[ الثاني أنّه لا ينحصر التفصّي عن عويصة وجوب المقدّمة قبل وجوب ذي المقدّمة بالتعلّق بالتعليق أو بما يؤول إليه ]

الثاني : أنّه ذكر صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » أنّه لا ينحصر التفصّي عن عويصة وجوب المقدّمة قبل وجوب ذي المقدّمة بالتعلّق بالتعليق أو بما يؤول إليه ، بل هناك طريق آخر هو : الالتزام بكونه من الواجب المشروط بالشرط المتأخّر الذي علم وجوده بعد ذلك . ولا يخفى عليك أنّ شرط الوجوب المتأخّر إن لم يقيّد به الواجب أيضا كما قيّد به الوجوب خرج عن محلّ الفرض في العويصة ؛ إذ هي في المقدّمة التي تجب قبل ذيها المقيّد بالزمان . وإن قيّد به الواجب فقد صار الواجب معلّقا ؛ إذ الواجب المعلّق - كما مرّ - يؤول إلى الواجب المشروط وقسم منه ، غير أنّه مشروط بالشرط المتأخّر ، فليس ما ذكره صاحب الكفاية أمرا آخر ، بل هو هو ، فافهم . بقي الكلام في أنّه بعد أن كان الواجب المشروط المصطلح والواجب المعلّق ممكنين ، فإن كان في لسان دليل الواجب ما يعيّن كونه معلّقا فيلتزم بلوازمه ، من وجوب المقدّمات وغيرها ، كما في آية الحجّ ، فإنّ ظاهرها تعلّق الوجوب بمجرّد الاستطاعة المفسّرة بالزاد والراحلة وتخلية السرب ، ولكن أداء الواجب في أيّام الحجّ المعلومة ، وإن كان لسان الدليل يعيّن أنّه من المشروط ، كما في قوله : إذا زالت الشمس فقد وجب الطهور والصلاة ، فيلتزم بكونه مشروطا وبلوازمه أيضا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 130 . ( 2 ) كفاية الأصول : 131 - 132 .