في إمكان الشرط المتأخّر واستحالته
والشروط المتأخّرة على قسمين ؛ إذ تارة تكون شرائط الحكم التكليفي أو الوضعي . وأخرى تكون شرائط للمأمور به .
وثمرة النزاع في الشرط المتأخّر : أنّه إن بنينا على إمكان الشرط المتأخّر تكون الأخبار الواردة الظاهرة في كون إجازة المالك في عقد الفضولي كاشفة عن صحّة العقد من حينه واردة على طبق القاعدة ، وإن منعنا من الشرط المتأخّر فلا بدّ من رفع اليد عن ظهورها في الكشف الحقيقي والالتزام بالنقل كما ذهب إليه بعضهم « 1 » أو الالتزام بالكشف الحكمي كما ذهب إليه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 2 » فيقع الكلام في شرائط المأمور به أوّلا لاختصاره بالإضافة إلى شرائط الحكم التكليفي أو الوضعي .
فنقول :
في الشرط المتأخّر للمأمور به
ذكر بعضهم استحالة الشرط المتأخّر « 3 » بدعوى أنّ المعلول بما أنّه من الأمور الممكنة وكلّ ممكن إنّما يترجّح أحد طرفي وجوده وعدمه بعلّته ، فإن وجد قبل حصول الشرط المتأخّر فليس للشرط دخل في حصوله ، وإن لم يوجد المشروط حتّى يوجد الشرط فليس الشرط متأخّرا عنه في الوجود ، بل مقارن ، ولو فرض وجوده قبل شرطه للزم الترجّح بلا مرجّح ، بمعنى وجود المعلول بلا علّة ، وهو محال .
هامش
( 1 ) مثل فخر المحقّقين في الإيضاح 1 : 420 ، والمحقّق الأردبيلي في المجمع 8 : 159 .
( 2 ) المكاسب 3 : 408 - 409 .
( 3 ) كالمحقّق النائيني في أجود التقريرات 1 : 328 - 330 .