تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

في مقدّمة الواجب

وهذه المسألة من المسائل الاصوليّة المهمّة وليست مسألة فقهيّة كما يظهر من عنوان صاحب المعالم قدّس سرّه للمسألة بقوله : « الأكثرون على إيجاب ما لا يتمّ الواجب إلّا به » « 1 » المشعر بكون محلّ الكلام هو الوجوب . وليس كذلك ، لا لما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه : من أنّ ليس كلّ ما كان يبحث فيه عن الوجوب مسألة فقهيّة ، بل لا بدّ أن يكون معنونا بعنوان خاصّ كالصلاة والصوم والزكاة والحجّ . . . إلى آخرها ، وليس المقام منها ، فإنّ مقدّمة الواجب عنوان كلّي منطبق على الأمور المتباينة ، فلا يكون البحث عن وجوبها مقتضيا لكونها مسألة فقهيّة « 2 » ، لفساد ما ذكره قدّس سرّه فإنّ الوجوب الشرعي المقتضي لكون المسألة فقهية ليس خصوص المعنون بعناوين خاصّة ، بل مثل وجوب الوفاء بالشرط الذي في ضمن العقد وجوب شرعي ومسألة فقهيّة مع كونه عنوانا عامّا شاملا للأمور المتباينة ، وكوجوب الوفاء بالنذر والعهد واليمين ، ووجوب إطاعة الزوجة لزوجها والولد لوالده والعبد لسيّده ، وحرمة هتك المؤمن ، كلّها من هذا القبيل عناوين كلّيّة ، مع أنّها من الأحكام الشرعيّة ، بل الوجه في كونها مسألة اصوليّة أنّ البحث فيها عن الملازمة بين حكم
هامش
( 1 ) معالم الدين : 60 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 310 .