تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الكلام في هيئة « افعل »

قد ذكر بعضهم للهيئة معان أنهاها إلى خمسة عشر « 1 » ، وربما زاد بعضهم عليها « 2 » . وقد وقع الكلام في أنّها حقيقة في أيّها أو مجاز في أيّها ، أو أنّها مشتركة بينها اشتراكا لفظيّا ، أو بين بعضها ومجاز في الباقي . وقد ذكر صاحب الكفاية قدّس سرّه « 3 » ، أنّها مستعملة في الطلب وحقيقة فيه - يعني في إنشاء الطلب - وأنّها في جميع تلك الأمثلة مستعملة في إنشاء الطلب ، إلّا أنّ الداعي لذلك الإنشاء قد يكون هو الطلب الحقيقي وقد يكون هو التعجيز والسخرية وغيرهما ، فهي مستعملة في إنشاء الطلب في الجميع فهي حقيقة ، لاستعمالها في معنى واحد وإن اختلفت الدواعي . ثمّ ذكر أنّه لو لم يقل بذلك فلا أقلّ من القول بأنّه مستعمل في الجميع في إنشاء الطلب ، إلّا أنّه حقيقة حيث يكون الداعي هو الطلب الحقيقي ومجاز حيث يكون الداعي غيره « * » .
هامش
( 1 ) ذكرها العلّامة في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 64 . ( 2 ) كما في مفاتيح الأصول حيث عدّ خمسة وعشرين من معانيها وقال بعد تعداد معانيها : ولا بعد في إرجاع بعضها إلى بعض ومثله في هداية المسترشدين 1 : 596 . ( 3 ) كفاية الأصول : 91 . ( * ) هذا ما ذكره في الدورة اللاحقة : ذكر صاحب الكفاية [ : 92 ] : أنّ الصيغة حقيقة في الوجوب ، وقد استدلّ على ذلك بالتبادر وأيّده بعدم صحّة الاعتذار في مخالفتها باحتمال إرادة الندب وذكر أنّ كثرة استعمالها في الندب وإن كان محقّقا ، إلّا أنّه ليس أكثر من استعمالها في الوجوب ، مع أنّه مع القرينة ولا تضرّ بالحقيقة ، وقايسه بصيغ العموم المستعملة في الخصوص . ولا يخفى أنّ التبادر وإن كان صحيحا ، إلّا أنّ كونه من حاقّ لفظ الصيغة تحتاج إلى إثبات ، بل قد يكون من جهة حكم العقل كما سيأتي . كما أنّ ما ذكره مؤيّدا من عدم صحّة -