ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ النزاع يجري في جميع المشتقّات وبعض الجوامد وهي الغير المنتزعة عن مقام الذات ، إلّا أنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه « 1 » ذكر خروج اسم الآلة مثل مفتاح ومقراض ؛ لأنّه لا يعتبر في صدقه التلبّس أصلا بل يصدق مفتاح وإن لم يفتح به أصلا . ولا يخفى عليك ما فيه ؛ فإنّ صدق النسبة الآن لأنّه نسبة الفعل إلى آلة الفتح وكونها آلة الفتح متحقّقة بالفعل وإن لم يفتح به أصلا .
كما أنّه قد ذكر قدّس سرّه « 2 » خروج اسم المفعول فإنّه بعد وقوع الفعل عليه خارجا لا ينقلب عمّا وقع عليه ، فلا يتصوّر فيه الانقضاء حتّى يقال إنّه حقيقة في خصوص المتلبّس أو في الأعمّ منه ومن المنقضي عنه المبدأ . ولا يخفى عليك غرابة صدور مثل هذا من قلمه الشريف ؛ لأنّ الضارب خارجا أيضا لا ينقلب عمّا وقع عليه ؛ فإنّه من صدر منه الضرب وهو لا يتصوّر فيه الانقضاء وكذا جميع المشتقّات .
وثانيا أنّ ضارب ومضارب لم يوضعا لمن وقع عليه الضرب في الخارج ومن صدر منه الضرب في الخارج ، بل هما موضوعان لمفهوم كلّي ينطبق ذلك المفهوم الكلّي على أفراده ومصاديقه الخارجيّة ، وإلّا فليس الصدور في الخارج أو الوقوع عليه في الخارج ممّا اخذ جزءا لمفهوم المعنى ، فالظاهر أنّ جميع المشتقّات داخلة ، فافهم .
في المراد من الحال في العنوان
ذكر الآخوند قدّس سرّه « 3 » أنّ المراد بالحال هو حال التلبّس لا حال النطق ، واستشهد على ذلك بأنّ قولنا : « كان زيد قائما أمس ، وسيكون قائما غدا » حقيقة بلحاظ اتّحاد زمان النسبة والتلبّس ، ولو أريد من الحال حال النطق لزم كون الثاني مجازا قطعا
هامش
( 1 و 2 ) أجود التقريرات 1 : 123 - 124 .
( 3 ) كفاية الأصول : 62 .