شرح
الالتزام بقول الحيّ فيكون الرّجوع إلى الميّت ابتدائيا لكنّ الحقّ أنّ هذا كلّه بلا طائل فانّه لم يرد لفظ التقليد وكذلك لفظ العدول بما لهما من المعنى تحت آية أو رواية كي يترتب على صدقهما وعدمه اثر ؛ لكنّ الحقّ انّه ورد عنوان التقليد في الحديث المروي في التفسير العسكري عليه السلام .
ثانيهما : انّ المقام مقام الاشتغال فانّه لو عدل عن الميّت إلى الحيّ يكون قول الحيّ حجّة قطعا وامّا قول الميّت فمشكوك الحجيّة والشك في الحجيّة يساوق القطع بعدمها فلا بدّ من تقليد الحيّ بحكم العقل .
ويرد عليه : انّه لو فرض انّ الميّت أعلم لا يكون الأمر كما ذكر فانّه لو لم يكن الامر بالعكس فلا أقلّ من التساوي كما انّه لو فرض التساوي بين الحيّ والميّت في الفضيلة يتردّد الامر بينهما إذ الأدلّة بالتعارض تتساقط ؛ فالحقّ أن يقال : ان العدول إلى الحيّ أمّا يكون بوجه جائز وامّا لا يكون امّا على الأوّل فلا يجوز العدول إلى الميّت وامّا الثاني فيحرم البقاء بل يجب العدول إلى الميّت فانّه لو فرض انّ الحي أعلم من الميّت يجب العدول اليه وامّا إن كان الميّت أعلم وجب البقاء وذلك للسيرة غير المردوعة وأفاد الأستاذ بانّه يجب العدول أيضا فيما يكون المقلّد ناسيا لفتوى الميّت وقد مرّ انّه غير صحيح هذا فيما يكون أحدهما أعلم وأمّا لو كانا متساويين في الفضيلة فلا بدّ من العمل على طبق أحوط القولين كما مرّ .