شرح
قوله عزّ وجلّ :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *، قال : نحن أهل الذكر « 1 » .
ومنها : ما روى عن محمد بن مسلم ؛ عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : له انّ من عندنا يزعمون انّ قول اللّه عزّ وجلّفَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *؛ انهم اليهود والنصارى ؟ قال : اذن يدعوكم إلى دينهم قال فأومئ بيده إلى صدره وقال : نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون وللذّكر معنيان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد سمّى ذكرا لقوله تعالى :ذِكْراً رَسُولًاوالقرآن لقوله تعالى :إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَوهم صلوات اللّه عليهم أهل القرآن وأهل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
وبعبارة أخرى : انّ الآية في حدّ نفسها لا تشمل غير علماء اليهود والنصارى ومع ضمّ الأخبار يكون المراد منها أهل البيت فانّهم أدرى بما في البيت .
الرابع : الأخبار الدالة على حرمة القياس والرأي .
منها : ما روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في رسالة طويلة له إلى أصحابه أمرهم بالنظر فيها وتعاهدها والعمل بها من جملتها : ايّتها العصابة المرحومة المفلحة انّ اللّه اتمّ لكم ما آتاكم من الخير ؛ واعلموا انّه ليس من علم اللّه ولا من امره أن يأخذ أحد من خلق اللّه في دينه بهوى ولا رأي ولا مقاييس ؛ قد انزل اللّه القرآن وجعل فيه تبيان كلّ شيء ؛ وجعل للقرآن وتعلّم القرآن اهلا لا يسع أهل علم القرآن الّذين آتاهم اللّه علمه أن يأخذوا في دينهم بهوى ولا رأي ولا مقاييس ؛ وهم أهل الذكر الّذين أمر اللّه الأمّة بسؤالهم - إلى أن قال :
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .