وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علما أو ظنّا ( 1 ) .
شرح
يتسامح فيه العرف والسرّ فيه : انّ الظهورات حجّة والعرف محكّم في تعيينها فلو علم الموضوع بحسب الظهور فلا بدّ من احرازه ولا معنى للمسامحة فانّ العرف يعترف انّ المطلوب الشرعي ذلك الأمر الخاصّ ومع اعترافه بذلك كيف يكون التسامح مؤثّرا ولذا لا يتسامحون في التحديدات مع الموالي العرفيّة ؛ فانقدح بما ذكرنا انّ الحقّ انّ ارتكاب الصغيرة لا يضرّ بالعدالة بمقتضى حديث ابن أبي يعفور .
وعلى تقدير تسليم ما عليه القوم فلا وجه للتفصيل بين الاصرار وعدمه .
انّما الكلام في اشتراطها بمراعاة المروّة فانّه ربما يقال : بانّ الاتيان بما ينافي المروّة يوجب سلب العدالة ؛ والحقّ انّ هذا الأمر وإن كان ممكن ثبوتا فانّه لا مانع من جعل الشارع قيدا في موضوع الحكم لكن لا دليل عليه في مقام الاثبات ؛ وملخّص الكلام : انّ خلاف المروّة أن وصل إلى حدّ يكون مخالفا للشرع يكون موجبا لسلب العدالة والّا فلا .
وربما يتمسّك بما في رواية ابن أبي يعفور من قوله عليه السلام « والدّلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه » وفيه : اوّلا : انّ الظاهر من هذه الكلمة انّ الستر معرّف وكاشف في مقام الاثبات لا انّه دخيل ثبوتا وثانيا : انّ الظاهر منه انّ العيب أريد منه الشرعي منه لا المطلق .
وربما يقال : بانّ من لا يبالي من الناس يكون غير مبال عن اللّه ؛ وهذا فاسد من أصله فانّ المناط مختلف .
( 1 ) وامّا المقام الثاني : فيقع فيما تعرف به العدالة فهل يكون حسن الظاهر كاشفا عن العدالة أم لا ؟ الّذي يستفاد من جملة من الروايات الواردة في باب ( 41 من أبواب الشهادات ) انّ حسن الظاهر كاشف عن العدالة ؛ لكن الذي يستفاد من