ويمكن الجواب عن الاشكالات المذكورة على خبر مسعدة بانّ اعتماد الصدوق على كتاب مسعدة ، مضافا إلى ما ذهب اليه السيد المحقق البروجردي رحمه اللّه على المحكي من وحدته مع مسعدة بن زياد يكفي في وثاقة مسعدة ، هذا مع وقوعه في اسناد كامل الزيارات ، فتأمّل .
ثم أن البينة الاصطلاحية شائعة مع عصر الصادقين عليهما السّلام وحملها على البينة اللغوية لا موجب له .
وأما تخصيص الرواية بموردها فلا وجه له ؛ لانّ العبرة بعموم الوارد لا بخصوصية المورد .
ودعوى لزوم تخصيص الأكثر لو لم تخصص بموردها مندفعة بأنّ التخصيص العنواني لا يستلزم ذلك ، فافهم .
وعليه فالحصر في الرواية حصر حقيقي لا إضافي ، وهو يصلح لردع السيرة العقلائية على حجية خبر الثقة في الموضوعات ، ولكن بعد في النفس شيء من ناحية ضعف السند ومن جهة عدم تمامية الدلالة .
ومنها : الأخبار الواردة في لزوم شهادة العدلين كخبر عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الجبن قال : كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه ميتة . « 1 » ومورده وإن كان الميتة ، ولكن يمكن الغاء الخصوصية ، إلّا أنّ الرواية ضعيفة بضعف بعض رواته .
وصحيحة منصور ابن حازم المروية في رؤية الهلال : فان شهد عندك شاهدان مرضيان بأنّهما رأياه فاقضه . « 2 »
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أن عليا عليه السّلام كان يقول : لا أجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين . « 3 »
وصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يجوز شهادة النساء في الهلال ، ولا يجوز إلّا بشهادة رجلين عدلين . « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان : ح 4 .
( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 .
( 4 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان .