تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الدالة على الواجبات أو المحرمات النفسية والأخبار الدالة على الاستحباب والكراهة والإباحة عن الحجية ، مع أنّ المدعى هو حجية جميع الأخبار ، وعليه فالدليل أخص من المدعى .

التنبيه التاسع : [ أنّ الأدلة الشرعية الدالة على حجية الخبر الواحد قاصرة الشمول بالنسبة إلى الموضوعات ]

أنّ الأدلة الشرعية الدالة على حجية الخبر الواحد قاصرة الشمول بالنسبة إلى الموضوعات لاختصاصها بالأحكام ومعالم الدين ، نعم لا بأس بالتمسك ببناء العقلاء على حجية الخبر الواحد في الموضوعات أيضا ؛ لعدم اختصاص البناء بموارد الأحكام ، والمفروض هو عدم ثبوت ردع عن ذلك . ويمكن أن يقال : يكفي في الردع الأخبار الواردة في اعتبار التعدد في الموضوعات ، وهي متعددة . منها : خبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة والمملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة . « 1 » أورد عليه : أوّلا : بأنها ضعيفة السند ؛ لعدم ثبوت وثاقة مسعدة بن صدقة . وثانيا : بأنه لم يثبت حقيقة شرعية للبينة في المعنى المصطلح عليه عند الفقهاء ، بل هي لغة تشمل مطلق الحجة ولو كانت خبر العدل الواحد . وثالثا : بأنّه لو سلمنا إرادة البينة المصطلحة فالحصر المستفاد منه إنّما هو بالإضافة إلى مورده مما ثبتت الحلية فيه بالامارة أو الاستصحاب ، وأما غيره فالرواية أجنبية عنه ، وإلّا لزم تخصيص الأكثر لثبوت الحرمة بالاستصحاب والاقرار وحكم الحاكم . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 4 . ( 2 ) دروس في فقه الشيعة : ج 1 ص 115 .