تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
نعم إذا اشتهر الفتوى بين القدماء واتّصل إلى زمان المعصوم كالإجماع المتصل كشف ذلك عن تقرير المعصوم عليه السّلام وهو حجّة ولا فرق فيه بين أن يكون المسألة من الأصول المتلقاة أو غيرها اللّهمّ إلّا أن يقال : لا يحرز التقرير إلّا في الأصول المتلقّاة فإنّ المسألة إذا كانت من المسائل التفريعيّة وأخطأ الأصحاب في فهمها من الأصول المتلقاة لا يجب إرشادهم مع بيان الأصول المتلقاة فتأمّل . نعم لو كان الاشتهار بالنّسبة إلى المسائل الأصلية المأثورة واتّصل الاشتهار إلى زمان المعصوم عليه السّلام كان وزان المتون المأثورة وزان الأخبار للعلم بصدورها عن المعصوم عليه السّلام وترجع الشهرة الفتوائيّة حينئذ إلى الشهرة العملية بالنّسبة إلى الأخبار كما لا يخفى . الجهة الرّابعة في الاستدلال على الشهرة الفتوائيّة بما هي تفيد الظنّ كالخبر الواحد المفيد للظنّ . قد استدلّ لذلك بوجوه : الوجه الأوّل : قوله عليه السّلام في مرفوعة زرارة في حكم الخبرين المتعارضين : « يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشّاذ النّادر » . وقوله عليه السّلام في مقبولة عمر بن حنظلة بعد فرض اختلاف الحكمين لروايتهما حديثين مختلفين وكون راويهما عدلين مرضيين : « ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشّاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه قلت : فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثّقات عنكم قال ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به » . بدعوى أنّ المحتملات في قوله عليه السّلام المجمع عليه بالنّظر البدوي أربعة المتّفق عليه عند الجميع أو المشهور بين الأصحاب في قبال الشّاذ النّادر وعلى الوجهين في الرّواية أو الفتوى فهذه أربعة .