وهو ما أخذ الظنّ في موضوعه .
مدفوع بأنّه يكفي في الاستحالة احتمال مطابقة الظنّ للواقع ، فإنّ احتمال اجتماع الضدّين أيضا محال .
ولكنّ التحقيق هو إمكان الأخذ ، لأنّ مع عدم اعتبار الظنّ لا يكون في الواقع حكم فعليّ ، ومع عدم فعليّة المظنون لا يجتمع الإرادة والكراهة ، ولا الانبعاث والانزجار بحسب المبادي والمنتهى ، فلا وجه لدعوى الاستحالة وأمّا اجتماع الضدّين في مقام الجعل فقد عرفت أنّه ليس بمحال ، لأنّ الأحكام في نفسها من الاعتباريّات والاستحالة فيها باعتبار المبادي والمنتهى . والمفروض عدم اجتماع الإرادة والكراهة ، ولا الانبعاث والانزجار بحسبهما .
ثمّ إنّ أخذ الظنّ بحكم في موضوع حكم يماثله ممكن ويفيد التأكيد كما مرّ في القطع وهكذا يمكن أخذ الظنّ في موضوع حكم مخالف ، كما إذا قيل إن ظننت بوجوب الصلاة ، يجب عليك التصدّق ، وهو تابع للتعبّد الشرعيّ في كون الظنّ تمام الموضوع ، أو جزئه .
عمدة الأصول — صفحة 487
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٨٧