الخلاصة :
الجهة السابعة : في أخذ الظنّ في موضوع الحكم ، ولا يذهب عليك أنّ أخذ الظنّ في موضوع نفسه فهو غير ممكن لما مرّ في القطع من الدور أو الخلف ، سواء أخذ الظنّ على نحو الجزئيّة أو تمام الموضوع وسواء كان الظنّ معتبرا أو لم يكن .
وهكذا ، لا يمكن أخذ الظنّ المعتبر نحكم في موضوع حكم مضادّ لعدم إمكان اجتماع الانبعاث ، نحو عمل مع الانزجار عنه في مقام الامتثال ، كما لا يمكن اجتماع الإرادة والكراهة ، بالنسبة إلى عمل واحد بحسب المبادي ، وبتبع عدم إمكان الاجتماع بحسب مقام الامتثال والمبادي لم يتعلّق الجعل بالحكمين من المولى الحكيم . نعم لو لم يكن الظنّ المأخوذ معتبرا فقد يقال أمكن أخذه بدعوى أنّ الظنّ غير المعتبر في حكم الشكّ ، ومعه تكون مرتبة الحكم الظاهريّ محفوظة ، فلا يلزم من جعل الحكم المضادّ ، في فرض الجهل بالواقع اجتماع الضدّين ، وإلّا فلا يمكن الجمع بين الحكم الواقعيّ والظاهريّ في جميع موارد الجهل بالواقع .
أورد عليه ، بأنّ الكلام ليس في إمكان جعل الحكم الظاهريّ وعدمه ، بل الكلام في إمكان جعل الحكم الواقعيّ من حيث إنّه يمكن أخذ الظنّ بحكمه في موضوع حكم واقعيّ آخر يضادّه أم لا . والصحيح أن يقال : إنّ أخذ الظنّ في موضوع حكم آخر مضادّ له غير ممكن وإن كان الظنّ غير معتبر ، والوجه في ذلك ما مرّ في القطع من أنّ إطلاق الحكم الّذي تعلّق به الظنّ يشمل صورة الظنّ به ، فلا يجتمع مع ضدّه المترتّب على الظنّ بالحكم حسب الفرض .
وتوهّم أنّ الظنّ يحتمل أن يكون مخالفا للواقع ، ومعه لا يكون إلّا حكم واحد