تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

الخلاصة : المقدّمة وهنا أمور

الأمر الأوّل : أنّ البحث في هذا المقصد ، يكون حول ثبوت كبريات كلّيّة التي تصلح ، لأن يحتجّ بها في الفقه ، كحجّيّة القطع والعلم التفصيلي والإجمالي والظّنون الخاصّة والمطلقة . وهذا المقصد ممّا يحتاج إليه ، لأنّ أكثر المباحث السّابقة في المقاصد الماضية يكون من صغريات هذا المقصد كالبحث عن ثبوت الدلالة الوضعيّة أو اللّفظيّة ، كمدلول المشتقّات والأوامر والنواهي ومفاهيم القضايا ومفاد أدوات العموم وغير ذلك من المباحث . فإنّ هذه الأمور بعد ثبوتها وإحرازها صغريات بالنّسبة إلى كبرى حجّيّة الظّهورات التي هي من الظنون الخاصّة . وهكذا حكم العقل باجتماع الأمر والنّهي وغير ذلك حتّى المباحث العقليّة صغريات بالنّسبة إلى كبرى حجّيّة الأحكام العقليّة ، فهذا المقصد ممّا لا بدّ منه في مقام الاحتجاج والإثبات ، كما لا يخفى . الأمر الثاني : أنّ موضوع علم الأصول كما مرّ هو ما يصلح لأن يحتجّ به على الحكم الكلّيّ الفقهي ، وهذا هو الّذي ينطبق على جميع موضوعات مسائل علم الأصول ، كالقطع والظنّ وغيرهما وليس المراد من الحجّيّة هو خصوص الحجّة بمعناها المنطقيّ أي الوسط الّذي به يحتجّ على ثبوت الأكبر للأصغر ، بل المراد منها هو ما يصلح لاحتجاج الموالي على العبيد وبالعكس ، وعليه فتخصيص الحجّة بالوسط المذكور منظور فيه ، لأنّ ما يصلح للاحتجاج بين الموالي والعبيد أعمّ من ذلك وبهذا المعنى يكون القطع أيضا حجّة ، لأنّه ممّا يصلح لأن يحتجّ به بين العبيد والموالي وإن لم
عمدة الأصول — صفحة 353 | السيد محسن الخرازي