الإثبات يدلّ على انتفاء الحكم ، مع بقاء الموضوع يعني عن الموضوع الموجود ، فيكون من السالبة بانتفاء المحمول ، والموضوع في الموت التكويني غير موجود ، ويكون الحكم المنحلّ فيه من السالبة بانتفاء الموضوع وعليه فلا وجه للقياس والتنظير المذكور .
ومنهم المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه حيث قال ، إنّ التخصيص لا يحدث عنوانا إيجابيّا أو سلبيّا في موضوع حكم العامّ ، بل يمتنع ذلك ببيان أنّه ليس للموضوعيّة للبعث الحقيقيّ الموجود بوجود منشأ انتزاعه مقام إلّا مقام تعلّق البعث الإنشائيّ بشيء ، وجعل الداعي إلى غير ما تعلّق به البعث الإنشائيّ محال ، لأنّه مصداق جعل الداعي ، والمفروض تعلّقه بهذا العنوان فصيرورته داعيا إلى غير ما تعلّق به خلف محال ، فليس شأن المخصّص إلّا إخراج بعض أفراد العامّ ، وقصر الحكم على باقي الأفراد من دون أن يجعل الباقي معنونا بعنوان وجوديّ أو عدميّ .
والشاهد على ذلك ، أنّ المخصّص إذا كان مثل « لا تكرم زيدا العالم » لا يوجب إلّا قصر الحكم على ما عداه لا على المعنون بعنوان ما عدا زيد أو شبهه .
يمكن الجواب عنه بأنّ البعث على قسمين ، بعث ظاهريّ ، وبعث واقعيّ ، فالظاهريّ منه متعلّق بالمطلق أو العامّ ، والواقعيّ منه غير مذكور وإنّما يكشف بالتخصيصات المتأخّرة فلا يلزم الخلف .
وأمّا استشهاده بإخراج بعض الأفراد لعدم تعنون العامّ في غير محلّه ، لأنّ إخراج الفرد إن كان في قوّة إخراج العنوان ، فمع إخراجه يتعنون العامّ بعدم الاتّصاف به ، وإن لم يكن كذلك فخروج مثله كموت بعض الأفراد ولا يقاس بخروج عنوان الخاصّ .
ومنهم المحقّق النائينيّ قدّس سرّه حيث قال ، إنّ ما خرج عن تحت العامّ من العنوان لا محالة يستلزم تقييد الباقي بنقيض هذا العنوان ، وأنّ هذا التقييد لا بدّ أن يكون على مفاد ليس الناقصة ، وأنّ هذا العنوان المأخوذ في الموضوع يستحيل تحقّقه قبل وجود
عمدة الأصول — صفحة 138
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٣٨