وجه النعتيّة أعني به مفاد ليس الناقصة ، وإنّما يستدعي أخذ عدم القرشيّة في ذلك الموضوع على نحو السالبة المحصّلة ، فكلّ امرأة لا تكون متّصفة بالقرشيّة باقية تحت العامّ وإنّما الخارج خصوص المتّصفة بالقرشيّة ، لا أنّ الباقي بعد التخصيص هي المرأة المتّصفة بعدم القرشيّة .
بل أخذ عدم ذلك العرض في الموضوع على نحو مفاد ليس الناقصة يحتاج إلى إعمال عناية ومئونة ، وإلّا فطبع أخذ عدم عرض ما في موضوع الحكم لا يقتضي إلّا أخذه فيه على نحو السالبة المحصّلة دون الموجبة المعدولة .
فتحصّل أنّه لا دليل على لزوم اتّصاف العامّ بعدم الخاصّ ، حتّى لا يمكن إثباته باستصحاب العدم الأزليّ في الأوصاف المقرونة كالقرشيّة ، بل اللازم هو ملاحظة عدم الخاصّ مع العامّ وهو يساوي التركيب .
ومنهم السيّد المحقّق البروجرديّ قدّس سرّه حيث قال ، إنّ الظاهر دخالة العدم بعدم النعتيّة والربطيّة ، فإنّ حكم المخصّص ثابت لوجوده الربطيّ ، وانتفاء الوجود الربطيّ بالعدم الربطيّ ، ولا مجال للاستصحاب في ذلك إلّا إذا كان بنحو الربطيّة ، متيقّنا في السابق مع وجود الموضوع .
وفيه أنّ نقيض كلّ شيء رفعه ، وعليه فيكون نقيض الوجود الرابطيّ عدمه .
وهو أعمّ من العدم المحموليّ ، والمأخوذ في جانب العدم هو نقيض الخاصّ لا العدم الرابطيّ ، إذ لا ملزم له بل لا حاجة إليه ، لأنّ الخاصّ بمنزلة المانع ، والعامّ بمنزلة المقتضي ، ومن المعلوم أنّ المقتضي لا يحتاج في اقتضائه إلى الاتّصاف بعدم المانع ، بل اللازم هو عدم الاتّصاف بالمانع وهو يساوي تركيب موضوع العامّ ، وحيث إنّ عدم الاتّصاف بالمانع له حالة سابقة ، فيمكن استصحابه ، ويكفي في انتساب العدم المحموليّ إلى موضوع العامّ إضافته إلى موضوع العامّ الموجود في ظرف التعبّد بالاستصحاب ولا حاجة إلى إضافته إليه في ظرف اليقين .
عمدة الأصول — صفحة 140
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٤٠