تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ومنهم شيخنا الأستاذ الأراكي قدّس سرّه ليس الأثر لعدم تحقّق النسبة بين المرأة والقريش مثلا ، بل لعدم كون المرأة الموجودة ، إمّا فعلا ، وإمّا تقديرا قرشيّة ، والاستصحاب إنّما هو جار في الأوّل دون الثاني ، وحيث إنّ الغالب في القضايا السالبة الشرعيّة هو كون السلب مأخوذا على السلب بانتفاء المحمول ، قلّما يتّفق أن يكون هذا الاستصحاب الموضوعي نافعا لتنقيح كون الفرد المشكوك باقيا تحت العامّ . يمكن أن يقال ، إنّ دعوى الغلبة في أخذ السلب بنحو الموجبة السالبة المحمول في طرف العامّ أوّل الكلام بل الأمر بالعكس ، لأنّ عدم اتّصاف عنوان العامّ بوصف الخاصّ أخفّ مئونة من اتّصافه بعدم الوصف . وعليه فالعامّ بعد التخصيص معنون بنحو التركيب من وجود عنوان العامّ وعدم الخاصّ . ومنهم شيخ مشايخنا المحقّق اليزدي الحاج الشيخ قدّس سرّه حيث قال ، قد يستظهر من مناسبة الحكم والموضوع ، أنّ التأثير والفاعليّة ثابت للموضوع المفروغ عن وجوده عند اتّصافه بوصف ، كما في قضيّة الماء ، إذا بلغ قدر كرّ لا ينجّسه شيء ، ففي هذه الصورة لا يجدي استصحاب عدم الكرّيّة من الأزل . وقد يستظهر من المناسبة المذكورة ، أنّ التأثير ثابت لنفس الوصف ، والموضوع المفروغ عن وجوده إنّما اعتبر لتقوّم الوصف به كما في قوله عليه السّلام المرأة ترى الدم إلى خمسين إلّا أن تكون قرشيّة حيث إنّ حيضيّة الدم إلى الستّين ، إنّما هي من خاصّيّة التولّد من قريش ، لا أنّ المرأة لها هذه الخاصّيّة بشرط التولّد ، فانتفاء هذا الوصف موجب لنقيض الحكم ولو كان بعدم الموضوع ، وحينئذ يكون استصحاب العدم الأزليّ نافعا . وفيه ، أوّلا أنّ المأخوذ في طرف العامّ هو عدم الاتّصاف لكونه أخفّ مئونة ، ولو كان المأخوذ في طرف الخاصّ هو الاتّصاف مع الموضوع المفروغ الوجود ، وقد
عمدة الأصول — صفحة 141 | السيد محسن الخرازي