قال ابن داود في حقّه : شيخ الطائفة وعلامة وقته ، صاحب التحقيق والتدقيق ، كثير التصانيف ، انتهت رئاسة الإمامية اليه في المعقول والمنقول « 1 » .
وقال السيد بحر العلوم في فوائد رجالية :
علامة العالم ، وفخر نوع بني آدم ، أعظم العلماء شأنا ، وأعلاهم برهانا ، سحاب الفضل الهاطل ، وبحر العلم الذي ليس له ساحل ، جمع من العلوم ما تفرّق في جميع الناس ، وأحاط من الفنون بما لا يحيط به القياس ، مروّج المذهب في المائة السابعة ، ورئيس علماء الشيعة من غير مدافعة ، صنّف في كلّ علم كتبا ، وآتاه اللّه من كلّ شيء سببا . . . « 2 » .
ولد في الحلّة عام ( 648 ) ونشأ فيها وتتلمذ على خاله المحقق صاحب الشرائع ، ودرس الفلسفة والكلام على المحقق الطوسي ، وجمع بين ثقافتي المحققين الحلّي والطوسي في الفقه والأصول والفلسفة . ولئن كان الشيخ الطوسي بلغ قمة الفكر في مجالاته المختلفة في عصره ، فقد بلغ العلامة الحلّي قمة الفكر في مجالاته المختلفة في الحلة أيضا .
وتلاميذ العلامة لم يقلّوا عن تلاميذ الشيخ الطوسي تأثرا بمدرسة أستاذهم ، فظلّوا قرنا من الزمان يتناقلون أفكاره وآراءه في مجالي الفقه والأصول ، ودراسة كتبه رغم ظهور التغييرات فيها .
بعض مشايخه :
1 - الحكيم المتأله كمال الدين ميثم بن علي البحراني مؤلف شرح نهج البلاغة .
2 - نجيب الدين يحيى بن أحمد الهذلي الحلي .
3 - والده سديد الدين يوسف بن زين الدين علي بن المطهر الحلي .
4 - المحقق الطوسي خواجة نصير الدين محمد ، قرأ عليه الكلام والهيئة والعقليات ، وقرأ عليه الطوسي الفقه « 3 » .
هامش
( 1 ) - نقد الرجال / 99 .
( 2 ) - تنقيح المقال 1 : 314 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل 3 : 464 .