كلّهم حاك » « 1 » .
محمد بن إدريس :
ولكن هذه الفترة واجهها المحقّق محمد بن إدريس صاحب السرائر ، المتولد حدود عام ( 543 ) ، وكان له الحظ الأوفر في مقاومة الجمود وبثّ الحياة العلمية والتحرّك الفكري من جديد .
وقد قام ابن إدريس بمقاومة هذا الجمود الفكري بين الأوساط العلمية في المعاهد الشيعية ممّا أدّى إلى أن تخضع آراء الشيخ الطوسي تحت نقد ومناقشة ونظر العلماء .
ومن آراء ابن إدريس التي عرف بها عدم حجية اخبار الآحاد كما ذهب قبله إلى ذلك السيد المرتضى ، إلّا إذا كان الخبر متواترا ، أو محفوظا بالقرائن التي تؤكد صدوره عن المعصوم « ع » ، فانّه يعمل به عند ذلك كما هو واضح في كتابه السرائر ومستطرفاته .
ومن آثاره العلمية وتراثه الموجود « السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى » ويعرف تضلعه وتبحّره في استدلالاته بالقواعد الأصولية ، وابتناء الفروع على الأصول في كثير من مباحثه العلمية .
قال فيه ابن حجر في لسان الميزان :
محمد بن إدريس العجلي الحلّي فقيه الشيعة وعالمهم ، له تصانيف في فقه الامامية ، ولم يكن للشيعة في وقته مثله « 2 » .
ويروي عنه فخار بن معد بن فخار المتوفى سنة ( 630 ) ، له طرق متعددة إلى الشيخ الطوسي منها : يروى عن الشريف أبي الحسن علي بن إبراهيم العلوي العريضي ، عن الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي ، عن الشيخ أبي علي ، عن والده الشيخ الطوسي « 3 » .
هامش
( 1 ) - المعالم الجديدة / 66 .
( 2 ) - لسان الميزان 5 : 65 .
( 3 ) - ثقات العيون في سادس العيون / 290 من طبقات أعلام الشيعة .