فسكت الخواجة .
ثمّ انّ المحقق ألّف رسالة لطيفة في المسألة وأرسلها إلى المحقق الطوسي فاستحسنها « 1 » .
وقد صنّف المحقق الحلّي كتبا في الأصول ، منها كتاب نهج الوصول إلى معرفة الأصول ، وكتاب المعارج ، وكان مدة من الزمن يدرّس المعارج في المعاهد العلمية .
وألّف في الفقه كتاب « شرائع الاسلام » .
وهو أوّل من قسّم الفقه على أقسام أربعة :
الأول العبادات ، الثاني العقود ، الثالث الايقاعات ، الرابع الأحكام . لأنّ الحكم الشرعي إمّا أن يتقوّم بقصد القربة أولا ، والأول العبادات ، والثاني إمّا أن يحتاج إلى اللفظ من الجانبين الموجب والقابل ، أو من جانب واحد أو لا يحتاج إلى اللفظ .
فالأول العقود ، والثاني الايقاعات ، والثالث الأحكام .
وهذا التقسيم يشمل مختلف أبواب وكتب الفقه .
وبعد أن قضى عمره الشريف في التعليم والتأليف وتربية العلماء وافاه الأجل سنة ( 676 ) .
العلّامة الحلّي :
وقد ظلّ النمو العلمي في مجالات البحث الأصولي مستمرا ويتطوّر يوما بعد يوم ، إلى أن جاء دور :
الإمام العلامة ، آية اللّه المطلق ، جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن زين الدين علي بن مطهر الحلّي .
من أعاظم فقهاء الشيعة ، جامعا لشتى العلوم والفنون ، صاحب التصانيف الكثيرة ، استفادت الأمة من تصانيفه القيمة ، منذ تأليفها ، وانتفعت بنظراته الثاقبة طيلة حياته وبعد مماته .
هامش
( 1 ) - روضات الجنات 2 : 188 .