« ولم يقتصر الشهيد على التدريس في الحلة ، أو في جزين في مدرسته التي أسّسها ، بل كان يقوم بالتدريس في رحلاته التي كان يقوم بها بين حين وآخر إلى الحجاز ومصر وسوريا وفلسطين . . .
وكان الشهيد يتابع في أفكاره العلمية في الفقه والأصول مدرسة الحلة ، وكانت مدرسته تعود في أصولها وجذورها إلى أستاذه فخر المحققين وهو إلى والده العلامة .
كلمات العلماء فيه :
قال المحقق الخوانساري في وصف الشهيد الأول : « المنعوت بالشهيد الأول والشهيد المطلق ، وهو أول من اشتهر من العلماء بهذا اللقب عند الإمامية ، شهرته في الفقهاء والأصوليين ومشاركته في العلوم أظهر من أن يخفى ، ومحامده ونفسياته الزكية أوضح من أن يوضح ، وصفه أستاذه فخر المحققين - قدّس سرّه - في اجازته بقوله : مولانا الإمام العلامة الأعظم ، أفضل علماء العالم ، سيد فضلاء بني آدم ، مولانا شمس الحق والدين » « 1 » .
وأطراه التستري بقوله : الشيخ الهمام ، قدوة الأنام ، فريدة الأيّام ، علامة العلماء العظام ، مفتي طوائف الاسلام ، ملاذ الفضلاء الكرام ، خريت طريق التحقيق . . .
العارج إلى أعلى مراتب العلماء والفقهاء المتبحّرين ، وأقصى منازل الشهداء السعداء المنتجبين « 2 » .
تلامذته :
تربّى على يدي الشهيد ممن خلفوه من بعده في الفقاهة والتدريس وأحيوا مدرسته وخلّده جماعة منهم :
1 - السيد أبو طالب أحمد بن القاسم بن زهرة الحسيني .
2 - جمال الدين أحمد بن النجار صاحب الحاشية على قواعد العلامة الحلي .
3 - جمال الدين أبو منصور حسن بن الشهيد ، أجازه والده مع أخويه وصورة
هامش
( 1 ) - روضات الجنات / 590 .
( 2 ) - نقلا عن روضات الجنات / 590 .