حول اليد
اليد أمارة
المراد باليد هنا الاستيلاء والسيطرة على العين منقولة كانت أم ثابتة ، وهي أمارة لا أصل ، لأنها تكشف عن الملك في نظر العرف وأهله ، شريطة الجهل بحالها وعدم العلم بأنها أمانة أو عارية أو وكالة أو غاصبة أو إجارة ، وسبق أكثر من مرة أنه لا كشف في الأصل ولا حكاية ، ومن هنا تقدم اليد على الاستصحاب وغيره من الأصول ، شأنها في ذلك شأن سائر الأمارات ، وأقر الشارع هذا الكشف وأمضاه بالعديد من الروايات .
منها أو من أهمها رواية حفص بن غياث ، فقد سأل الإمام الصادق ( ع ) بقوله : إذا رأيت شيئا في يد رجل أيجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال الإمام :
نعم . فقال حفص : أشهد بأنه في يده ، ولا أشهد بأنه له فلعله لغيره . فقال الإمام : أيحل الشراء منه ؟ قال حفص : نعم . قال الإمام : لعله لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ، وتصيره ملكا لك ، ثم تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه لمن صار ملكه ، وانتقل منه إليك ! . . ولو لم يجز ذلك ما قام للمسلمين سوق .
ونقف عند فقرتين من هذه الرواية : الأولى « تصيره ملكا لك وتحلف عليه » فقد أشار الإمام بذلك إلى أن ملك البائع أصل ، وملك المشتري فرع ،