تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم أصول الفقه في ثوبه الجديد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

حول لا ضرر ولا حرج

السند

من المسلّمات الأولية بين المسلمين كافة قديما وحديثا قولا وعملا ، ان نبي الرحمة ( ص ) قال : « لا ضرر ولا ضرار » . ومصدر هذا القول شريعة الوحي وبديهة العقل ، قال سبحانه :
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
- 78 الحج » اما بديهة العقل فلأن الضرر يرفضه الانسان والحيوان بالفطرة والغريزة ، أبعد هذا وغيره يليق بعالم أو عاقل أن يبحث ويحقق في سند لا ضرر ولا ضرار ؟ اللهم إلا إذا ارتاب في وجود الليل والنهار والنجوم والبحار .

المعنى اللغوي

الضرر في اللغة : الأذى من كل شيء ، ماديا كان كالأمراض والأوجاع والنقص في الجسم والأهل والأموال والثمرات ، أو أدبيا كالافتراء والغيبة والتنفير والتشهير وإذاعة السر ، وكل ما يجرح الشعور ويحط من الشأن والمكانة . اما الضرار فيستعمل لغة في معنيين : الأول في الضرر بحيث تكون الكلمتان مترادفتين وعطف إحداهما على الثانية لمجرد التوكيد والتفسير ، وهذا الاستعمال شائع وكثير ، ومنه قوله تعالى :
« وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
- 231 البقرة » وقوله :
« وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً
- 107 التوبة » والضرر في الآية الأولى من الأزواج ، وفي الثانية من المنافقين وحدهم .