في الشبهة الموضوعية من الأقل والأكثر » . وعليه العهدة في نقل هذا الاجماع .
وخلاصة ما تقدم انه مع الشك في الجزئية يجري أصل البراءة الشرعية إذا كان سبب الشك عدم النص أو إجماله ، والتخيير إذا كان تعارض النصين ، والاحتياط عند الأنصاري لاشتباه الموضوع الخارجي .
الشك في الشرطية
بعد الكلام عن الشك في الجزئية نتكلم عن الشك في الشرطية ، والشرط منه ما يستقل بنفسه في الوجود عن المشروط كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، ومنه ما يتحد في الوجود مع المشروط اتحاد الصفة بالموصوف كالإيمان مع الرقبة والعلم مع العالم .
والحكم في الشرط بنوعيه هو الحكم في الجزء : البراءة مع عدم النص أو إجماله ، والتخيير مع تعارض النصين ، والاحتياط مع اشتباه الموضوع ، قال الأنصاري : « فالمسائل الأربع في الشرط حكمها حكم مسائل الجزء فراجع » ومراده بالأربع عدم النص وإجماله ومعارضته واشتباه الموضوع .
وتسأل : ان الفعل المستقل في الخارج يمكن أن يتعلق به تكليف مستقل ، فإذا وقع الشك عليه نفيناه بالأصل على المبدأ القديم ، أما الوصف فلا يجري فيه أصل البراءة إلا تبعا لإجرائه في المشروط ، والفرض أن المشروط معلوم الوجوب على كل حال فلا يجري فيه الأصل ، واذن فلا مفر من التفصيل بين الشرط المستقل والشرط المتحد ، فيجري أصل البراءة في الأول لأنه شك في نفس التكليف ، ويجري أصل الاحتياط في الثاني لأن التكليف معلوم ، والمكلف به مردد بين المطلق والمقيد ، ولا قدر متيقن ينحل به العلم الإجمالي ، فيبقى على أطرافه ويؤثر أثره ؟ .
الجواب :
إذا وجد معلوم الوجوب على كل حال ، ومشكوك الوجوب - عملنا بالمعلوم حيث لا عذر في تركه ، ونفينا المشكوك بالأصل لجهلنا به سواء أكان فعلا