أو ان العام يبقى على ظهوره وعمومه بالنسبة إلى ما أجمل وأبهم من الخاص .
والتفصيل كالآتي :
الشبهة وأقسامها
تنقسم الشبهة عند أهل الأصول من الجعفريين ، إلى أقسام تبعا لمورد الشيء المشكوك فيه ونوعه وأسبابه الموجبة للشك . وإليك البيان :
1 - الشبهة الحكمية ،
وضابطها أن يكون المشكوك من مخترعات الشارع ، وعليه وحده بيانه ، ومنه يستفسر عنه ، مثال ذلك أن يشك المكلف في حكم واقعة ما : هل هي حلال أو حرام في دين اللّه ؟ أو يشك في أن هذا الشيء :
هل هو جزء أو شرط في الصلاة أو غيرها من العبادات . وهذه الشبهة أجنبية عما نحن بصدده . والكلام عنها في الأصول العملية .
2 - الشبهة الموضوعية ،
وهي أن يشك المكلف في حكم جزئي لواقعة جزئية لسبب لا يمت إلى الشرع والشارع بصلة ، كما لو شك في مائع معين : هل هو حلال أو حرام ؟ لأنه يشبه الخل والخمر مع علم المكلف بأن الأول حلال والثاني حرام . وهذه الشبهة كسابقتها في الخروج عن محل الكلام ، ويبحث عنها في الأصول العملية . وبعد سطور نشير إلى الفرق بينها وبين الشبهة المصداقية .
3 - الشبهة المفهومية ،
وهي أن يقع الشك في دلالة اللفظ ومعناه بحيث لا يفهم إلا ببيان خاص ، فإن كان المعنى المشكوك فيه شرعيا استفسرنا من الشارع وإن كان لغويا فمن أهل اللغة ، أو عرفيّا فمن أهل العرف ، أو علميا فمن العلماء واصطلاحهم الخاص . ولا يعنينا من هذه الشبهة إلا الخاص المجمل الذي أوجب الجهل بمعناه الجهل بحقيقة بعض أفراد العام ، ومثاله أن يقول لك من تجب طاعته : أكرم العلماء الراسخين في العلم ، وتشك بدورك : هل الراسخ هو المتبحر في علم الفقه فقط أو فيه وفي علم التفسير أيضا . ويأتي المزيد من الايضاح .
4 - الشبهة المصداقية ،
وما رأيت أحدا فرّق بينها وبين الشبهة الموضوعية مع العلم بأن مورد الشبهتين هو الفرد المردد بين أكثر من عنوان ، ولكن أهل الفقه والأصول من الجعفريين « 1 » ترد كلمة الشبهة المصداقية على ألسنتهم ، وفي عباراتهم
هامش
( 1 ) لم أجد فيما لدى من مصادر السنة كلمة الشبهة المصداقية والمفهومية والموضوعية كما في كتب الجعفرية .