تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم أصول الفقه في ثوبه الجديد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
لأن كلامنا في الاتيان بفردين من طبيعة واحدة ، وليس من شك أن اتحادهما في الخارج محال مع احتفاظ كل فرد بما يميزه عن الآخر .

الأصل العملي

ويختلف الأصل العملي تبعا لمورد الشك وما يتعلق به ، فإن تعلق بالسبب الموجب للتكليف وتعدده ، وهل هو في الواقع واحد أو أكثر - أتى المكلف بالجزاء مرة واحدة أخذا بالمعلوم يقينا ، ونفى الزائد المشكوك بأصل براءة الذمة من الشواغل الشرعية في مورد الشك وعدم اليقين ، ويسمى هذا النوع شكا في الأسباب أي في تأثير كل شرط على حده أو منضما إلى غيره من الشروط . أما إذا ثبت باليقين أن كل شرط قد أثر أثره منفردا عن سواه ، وان التكليف متعدد بعدد الشروط بلا ريب ، ولكن شككنا في أن الامتثال الواحد هل يقوم وينوب عن امتثال الجميع ؟ إذا كان ذلك تعين العمل بالاحتياط ، حيث يرجع الشك إلى سقوط التكليف بعد العلم به ، ومن البديهي ان الاشتغال اليقيني يستدعي الامتثال اليقيني ، ويسمى هذا شكا في المسببات .