2 - أن يعتمد الوصف على موصوف مثل
« أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
- 4 البلد » فإذا كان الوصف هو الموضوع بالذات يكون حكمه حكم الجوامد ، فيخرج عن مفهوم الوصف ويدخل في مفهوم اللقب ، ومن أمثلته قوله تعالى :
« إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
- 3 الانفطار » .
وإن قال قائل : لكل وصف ذات لا محالة ، فقولنا : أكرم عالما معناه أكرم ذاتا ثبت لها العلم ، وعليه فلا فرق بين أن يعتمد على موصوف ظاهر أو مضمر ، ان قال هذا قائل قلنا في جوابه : للجوامد أيضا ذوات ، فقولنا أكرم رجلا معناه أكرم ذاتا ثبت لها الانسانية والرجولة ، فلما ذا أخرج العلماء هذا عن مفهوم الوصف وأدخلوه في مفهوم اللقب ؟ .
محل الخلاف
لا شك ولا خلاف في أن الوصف يستعمل مع القرينة في العديد من المعاني - غير المفهوم - من ذلك الذم والهجاء نحو « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » .
والمدح والثناء « بسم الله الرحمن الرحيم » والقرينة هنا علم المخاطب بحال الموصوف ، والتوكيد
« لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ »
والخروج مخرج الغالب
« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »
إلى غير ذلك من الاستعمالات التي لا عد لها ولا حصر مثل : رأيت اليوم رجلا طويلا ، وأمس مات رجل عالم ، وغدا يزورني رجل من الشام .
كل ذلك وما إليه لا ريب فيه ، وإنما الخلاف إذا تجردت الجملة الوصفية وتعرت عن كل القرائن فهل تدل على انتفاء الوصف ، أو لا دلالة على ذلك ، وان هذا الانتفاء يفتقر إلى دليل مستقل ؟ .
الأقوال
والمشهور بين الأصوليين الجعفريين أن الوصف بما هو لا مفهوم له ، ولا يحتج به إلا بقرينة تدل عليه ، لأن الوصف ظاهر كالشمس في أنه قيد للموضوع لا للحكم ، فقول الشارع مثلا : المرأة المدخول بها أو الحائض أو اليائس حكمها