الوضوء مثلا بعد ذلك بل لا بدّ من تجديد الوضوء بالماء الطّاهر على رايه الجديد فالحكم التكليفي الحاصل من الاجتهاد السّابق أينقض بل الحكم الوضعي أيضا مطهر بدنه وثوبه عن الماء المستعمل أولا بزعم الطهارة فيحكم بنجاسة ما لاقاه القليل الملاقى قبل تجدد رايه ويغسل كلّه بعد تجدد الرأي وهكذا فلا يشرب العصير العيني لو تجدد رايه بحرمته بعد فتواه بالإباحة لما ذكر من الاجماع في هذا القسم مضافا إلى قاعدة التخطئة فاصالة الفساد وبناء العقلاء واطلاق أدلة انفعال القليل بالملاقاة مثلا وامّا القسم الثاني فهل يحكم فيه بلزوم الإعادة والقضاء أم لا مقتضى التخطئة وأصل الفساد وبناء العقلاء واطلاق جزئية السورة مثلا وهو لم يقرأها باعتقاد عدم الوجوب هو لزوم الإعادة عليه وعلى مقلّديه ومقتضى أدلة القضاء عند الفوات هو القضاء أيضا عليهما لكن الحق عدم وجوب الإعادة والقضاء عليه وعلى مقلديه إذ لو لزم الإعادة لزم هتك حرمة الشرع حيث حكم بعد بذل جهد المكلّف بشيء ثم حكم بأنه غير صحيح فان العقلاء ح يذمون الشرع ويهتكون حرمته ويقولون على الشارع اما قدرت على إقامة حكم كلى لا يكون فيه تلك المزاحمة والاتيان بعد الاتيان بل أهل العقول يقولون لا اعتماد بهذا المجتهد حيث إنه كل وقت يحكم ببطلان ما أفتى به وبإعادته ثم بإعادة ما أعاد وهكذا وليس ما نحن فيه قبل لزوم إعادة الجاهل القاصر بعد بذل جهده فإنه ليس مثل ان يقول الشارع افعل كذا وان هذا حكمك الواقعي ثم يرجع عنه ويقول إنه لم يكن صحيحا والحاصل ان الهتك والاستهجان موجود هنا دونه وهذا الدليل كما ينفى الإعادة ينفى القضاء مضافا إلى أنه إذا ثبت عدم الإعادة ثبت عدم القضاء بالأولوية والاجماع المركّب أو بلزوم الحرج في القضاء دون الإعادة مضافا إلى سيرة المسلمين اى الاجماع العملي من المجتهد والمقلد على عدم الإعادة والقضاء وجوبا وان كانوا يفعلونه احتياطا مضافا إلى قاعدة الاجزاء لان الادلّة الشرعيّة دلت على جواز التقليد والعمل بقول من يعتمد عليه في بعض الموارد مثل امره ع باخذ معالم دينهم عن زرارة أو يونس وكذا الأدلة الشرعية دلّت على جواز الاجتهاد في بعض المقامات ولا ريب ان ظ تلك الأدلة اللّفظية والبدليات الجعلية في تلك الموارد هو البدلية على الاطلاق وانه يفهم عرفا ورودها على الأدلة الدالة على لزوم العمل بالأحكام الواقعية كما أنه لو قال لا صلاة الا بطهور ثم قال لا تنقض يقين الطهارة بالشك يفهم عرفا قيام الطهارة المستصحبة مقام الطهارة اليقينية وان انكشف الفساد بعد العمل فح نقول ظ تلك الادلّة اللّفظية المجوزة للتقليد أو للاجتهاد في الموارد الخاصّة البدلية على الاطلاق انكشف الفساد أم لا فلا إعادة في تلك الموارد ولا قضاء وفيما عدى تلك الموارد يتم الامر بالاجماع المركّب فان قلت في غير تلك الموارد الخاصة نحكم بلزوم الإعادة والقضاء بالأدلة المتقدمة الأربعة ويتم الامر فيما عداها اى في تلك الموارد الخاصّة يحكم بلزوم الإعادة والقضاء بالادلّة بالاجماع المركّب قلنا اجماعنا المركّب أقوى لانضمامه بفهم العرف الوارد بسبب ذلك على جانب مقابله هذا إذا لم يقطع بفساد الاجتهاد السّابق بل ظن به والا وجب الإعادة والقضاء لسلامة الأدلة الأربعة المتقدمة ح عن المعارض إذ لا يلزم ح هتك حرمة الشرع لعلة حصول القطع بالفساد هذا في العبادات وامّا في المعاملات ففيها مقامات المقام الاوّل في انه إذا عامل هو أو مقلده معاملة ثم تبدل رايه فهل عليهما نقض المعاملة السّابقة أم لا مثل ما لو تزوج هذا المجتهد أو مقلده امرأة ارتضع معها عشر رضعات بانيا على الجواز ثم بعد مدّة تبدل رايه وحكم بالحرمة وهل له ولمقلّده ابقاء الزوجية بحالها أم يجب ؟ ؟ ؟ الفك ادعى السيّد عميد الدين ره في خصوص المجتهد الاجماع على لزوم النقض ولعلّه مشهور أيضا فمقتضى الاجماع المنقول والشهرة والتخطئة وأصل الفساد وبناء العقلاء واطلاق أدلة اشتراط عدم ارتضاع الزوجية عشر رضعات الشّاملة لصورة الابتداء والاستدامة هو وجوب النقض على المجتهد وامّا المقلّد فيجرى فيه الأربعة الأخيرة لكن يمكن الفرق بينه وبين المجتهد بان المجتهد قد تبدّل رايه واعتقد الحرمة بخلاف المقلّد من أن له ان يقلد مجتهدا آخر فان المقلد لم يعتقد بالحرمة وفيه ان الكلام في بقائه على رأى المجتهد الاوّل بعد تبدل رايه وبقائه على الجواز براي
مجتهد آخر خارج عن محلّ الكلام بل هو في الحقيقة نقض لرأي المجتهد الأول هذا والأظهر عدم جواز النقض في المعاملات مط لا للمجتهد ولا للمقلّد في مقامنا هذا الوجهين الاوّل لزوم هتك حرمة الشرع إذ قد يتبدل رأى المجتهد في تلك المسألة مثلا عن الجواز إلى الحرمة فلا بد ان يرفع يده عن الزوجة فيتزوج الزوجة بآخر اتفاقا ثم رجع عن الحرمة إلى الجواز فيرد زوجته ثم يرجع إلى الحرمة فيرفع يده أيضا وهكذا فيجرى الزوجة كل جهة من زوج إلى زوج وهكذا هتك للشرع ويوجب عدم اعتبار النّاس به الثاني لزوم الهرج والمرج لما ذكر وامّا الاستدلال على عدم النقض بان فائدة الحكومة هي ذلك وعدم الاختلال فلا يخلو من خفاء إذ لا بعد في ان يكون الفائدة الإصابة بالاحكام الواقعية كما هو الغالب لكن في بعض الأوقات يصير غير الواقع بدلا عن الواقع وذلك لا يوجب البدليّة عند الانكشاف وعدمه ولا يصير سببا للمعذورية على الاطلاق المقام الثّانى في انه إذا عامل هو أو مقلده معاملة فهل المجتهد أخر نقض معاملة ذلك المجتهد في معاملة مقلده عند مخالفة الرأي وحصول المرافعة عند المجتهد الآخر أم لا وجهات والحق عدم جواز نقض المجتهد معاملة المجتهد الآخر ومعاملة مقلديه وان حصل الترافع عنده إذا لم يكن قاطعا ببطلان رأى ذلك المجتهد للوجهين المتقدمين في المقام الاوّل مضافا إلى الاجماع المركّب بين المقامين وإلى الأولوية فإنه مع تبدل رأى المجتهد قلنا بعدم جواز نقض المعاملات السابقة على تبدل رايه فمع بقاء المجتهد على رايه لا يجوز للمجتهد الآخر نقض معاملاته ومعاملات مقلديه بطريق أولى وإلى أن العمل بقول غير ذلك المجتهد الذي عمل المقلدون برأيه لا يجوز لهم بعد العمل برأي ذلك المجتهد كما قالوه وإلى أن عمل المجتهدين أو مجتهد واحد إذا عامل مع مقلده لا يجوز إذ ليس للمجتهد العمل بقول غيره هذا في
ضوابط الأصول — صفحة 468
مساهمون: سيد ابراهيم الموسوي القزويني
ص٤٦٨