تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
قلت نفرض الكلام في مسئلة لم يجتهد فيها المتجزى المسبوق بالاطلاق حين اطلاقه واجتهد فيها بعد صيرورته متجزيا فنقول ان المقلد العامي لو كان قلده في تلك المسألة في زمان اطلاقه لكان صحيحا فيستصحب ويتم في الباقي بالاجماع المركب قلنا أولا ان هذا الاستصحاب تعليقى وليس بحجة وثانيا ان ذلك يمكن إجراؤه في المطلق الميت أيضا وان لم يقلده حال حياته لكان صحيحا فيستصحب فلا بدّ في جميع الصور من تقليد الميّت أو المط الحي دون المتجزى أصلا اللّهم إلّا ان يقال بلزوم تقليد العامي للمتجزى في الصورة الأخيرة من الثلاثة لوجهين الاوّل الدليل العقلي لان المقلد العامي إذا ظن بقول المتجزى في المسألة الفرعية فهو امّا مكلّف بتحصيل العلم أو بالاجتهاد فهما تكليفان بما لا يطاق أو بالاحتياط فهو خلاف الاجماع أو بتقليد المتجزى الحي فهو المط أو بتقليد الميّت المط ابتداء فهو مرجح في نظره بالنسبة إلى قول المتجزى بالفرض فلا بدّ له من تقليد المتجزى ح لأنه الراجح ويتم الامر في الباقي بالاجماع المركب وقلت الاجماع وان أمكن لكن اجماعنا أرجح لاعتضاده بالشهرة وبما ورد من أن من عرف شيئا اه فان قلت ما ذكرت سابقا من أن الظنّ الشخصي مقدم على الظن النوعي وارد هنا قلنا ليس الامر كذلك بل المفروض ان الظنّ في جانب المتجزى أيضا شخصىّ إذ المفروض ظن العامي برأيه في المسألة الفرعيّة وينضم اليه مع ذلك الظن النوعي الحاصل من النصّ والشهرة فح يحكم بتقديم هذا الشخصي لاعتضاده بالنّوعى الثاني الاستصحاب المتقدم فيمن صار متجزيا بعد كونه مطلقا فان قلت إن أردت استصحاب لزوم التقليد فيمن قلّده حال الاطلاق فقد اعترفت بان كلامنا ليس منه وان أردت استصحاب صحّة التقليد الفرضي التعليقي فقد مر فيه خدشتان قلنا المراد الأخير قولك ان الاستصحاب تعليقى وحجّيته غير معلوم مدفوع بان الاستصحاب المعلّق على وجود الموضوع حجّة فان كل الاحكام معلّقة على وجود الموضوع فحكم الشارع بنجاسة الكلب تعلق على وجوده وهكذا قولك انه يمكن القلب مدفوع بان استصحابنا أرجح للشهرة مع الاجماع المنقول في المقام على عدم جواز تقليد الميّت بدوا وامّا عدم جواز تقليد غير الأعلم فهو ليس وفاقيا على الظاهر وهل للمتجزى القضاء ورفع الخصوصة أم لا وجهان أقواهما الاوّل للاجماع المركّب من القائلين بجواز تقليد الغير إياه والاستصحاب في المطلق الذي صار متجزيا وللاولويّة القطعية فت ولدلالة منطوق النصّ الحاكم بان من عرف شيئا من احكامنا فارضوا به حكما وامّا ؟ ؟ ؟ من اشتهارنا بهذا النصّ في مقام جواز تقليد الغير إياه فإنما هو من باب الملازمة لا من باب المنطوق وهل له الحكومة أيضا أم لا وجوه ثالثها الجواز إن كان له ملكة استنباط كل مسائل الحكومة وما يتعلق بها وإلّا فلا لكن ظ كلماتهم واطلاقاتهم من أن المتجزى يعمل بمقتضى رايه الجواز فيما له العلم من المسائل حكومة كان أم لا والعمل بمسائل الحكومة هو الحكم مع ما قاله بعض من انّ النسبة بين الالفاظ الخمسة اى بين مصاديقها التساوي فبعد كون المتجزى مجتهدا يلزم كونه حاكما على أنهم لم يتعرضوا لبيان ذلك وظاهره الكشف عن اكتفائهم عنه بحكمهم بجواز عمله برأيه وتقليد الغير إياه والظاهر وجود الاجماع المركب على جواز حكومته من القائلين بجواز عمله ومع ذلك نقول إنه لو كان مطلقا ثم صار متجزيا فاجتهد في مسئلة من مسائل الحكومة التي لم يجتهد فيها حال اطلاقه لزم عليه العمل بمقتضى رايه للاستصحاب ويتم الامر في غيره بالاجماع المركّب فان قلت لو كان المتجزى مسبوقا بالتقليد فاجتهد في مسئلة من مسائل الحكومة فمقتضى الاستصحاب ان لا يحكم قلنا استصحابنا أقوى لكونه وجوديّا

ضابطة للاجتهاد المطلق شرائط منها معرفة العربيّة

مادة فهيئة اى معرفة اللّغة والنحو والصرف لان اللازم على الفقيه استخراج الحكم من الادلّة ومنها الكتاب والسنّة وهما عربيان فان قلت ليس ما ذكر شرطا لامكان معرفة الاحكام بالالهام أو الجفر ونحوهما قلنا أولا انه غير واقع ومجرد فرض ولم نر وقوعه في زماننا وما شابهه وثانيا ان الاجتهاد هو استخراج الحكم من الادلّة المعهودة لا مطلق معرفة الاحكام فان قلت يمكن استخراج الحكم من الكتاب والسنّة بالجفر مثلا بان نعلم من الجفر ان المراد من الكلام ذلك قلنا كلامنا في استخراج الحكم بطريق معرفة الدلالة لا المراد فقط إلّا ان يقول إنه يستخرج المعنى اللّغوى من الجفر ويعلم منه الدلالة على الحكم أقول فيه انا قلنا إن الاجتهاد يتوقف على معرفة المذكورات وبعد استخراج الدّلالة والوضع قد عرفت المذكورات فلا نقض وهل يلزم ان يكون معرفة اللّغة بطريق راجعة الكتب المؤلّفة وتعلّمها ومعرفة اصطلاحاتها أم يكفى اللب كان يكون الشخص من فصحاء العرب الذين يعلمون العربية لأنها لسانهم وان لم يعلموا الاصطلاحات والتسمية بالفاعل والمفعول وغيرهما بعد علمهم بلبهما وبان ما يسند اليه الشيء مرفوع وما يقع عليه الفعل منصوب وهكذا الحق الأخير لعدم مدخلية خصوصيّات الاصطلاحات والمراد من توقف الاجتهاد على العربيّة أعم من القسمين والدّليل القائم على اشتراطه لا يدلّ على أزيد من ذلك فلا يقال إن العربي ؟ ؟ ؟ القح يمكنه معرفة مراد السنّة بغير معرفة تلك العموم وهل يلزم ان يكون معرفة المذكورات بنحو الاجتهاد كما هو القدر المتيقن ويقتضيه قاعدة الاشتغال أم يجوز معرفتها تقليدا وجهان والحق كفاية كل من الاجتهاد والتقليد امّا جواز الاجتهاد فللاجماع والأولوية القطعية بالنسبة إلى التقليد إذ لو لم يكن الاجتهاد مجزيا لكان التقليد مجزيا حذرا من التكليف بما لا يطاق بعد العلم بوجود التكليف وإذا كان التقليد مجزيا فالاجتهاد بطريق أولى وأيضا لو لم يكن الاجتهاد مجزيا لكان اجتهاد من يريد تقليده من أهل اللّغة أيضا غير مجز فكيف يقلّد الغير إياه ولم يقل به أحد وامّا جواز التقليد فللاجماع ولزوم العسر لو لزم الاجتهاد في الكلّ على من يريد الاجتهاد في الفقه فان عمره ح لا يفي بالاجتهاد بالمقدمات فكيف بذيها ففي التكليف بالاجتهاد العسر بل التكليف بما لا يطاق وإن كان مكلفا بالاجتهاد في الفقه أيضا أو تعطيل الاحكام ان لم يكن هذا إذا أراد معرفتها من الكتب المؤلفة وامّا إذا أراد المعرفة بطريق تعلم لسانهم أو كونه من أهل اللسان فلا بد له من الاجتهاد عند الاشكال والا لم يحصل المعرفة بالطريق المذكور اى بطريق كون العربية لسانا له