تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الحادث وعدم دلالة شيء من الأخبار على الحجّية في الشكّ في الحادث على الفرض غير جيد إلّا ان يدعى ظهور الصحيحة المذكورة في الشكّ في الموضع الصّرف فيكون الجواب منصرفا اليه فيندفع به الإيراد الثاني والثّالث معا لكنك قد عرفت ما فيه ورابعا ان ذلك لا يتم في الاخبار الغير المسبوقة بالسؤال وخامسا ان الدّليل لا ينحصر في الأخبار وإن كان وجه التوهم اختصاص مورد الخبر بالموضوعى من الشك لا الحكمي بواسطة الإجماع الّذى مر على لزوم الفحص في الحكمي ففيه أولا انه مبنى اما على عدم حجية العام المخصص واما على ترجيح أكثر التخصيص على أقله أو التوقّف فيه وقد مر فسادهما وثانيا ان الشك في الحدوث وقد يكون حكميّا أيضا كالشك في النسخ

المقام الثالث في ابطال توهم حجية الاستصحاب في القسم الأول من اقسام الشك في المانعية

دون الأخيرين ووجه توهمه أيضا لا يخلو عن أحد تلك الوجوه الثلاثة في المقام الثاني والجواب يظهر ممّا مر

المقام الرّابع في ان من لا يقول بحجية الاستصحاب في الشك في المانعية

ومن يقول بحجيته فيه كالشك في المانع ما ذا يصنعان فيما لو حصل العلم للاجمالى بحدوث المانع المعلوم المانعية في العبادة الواحدة فيه اشكال وتحقيق المقام يقتضى رسم موضعين الأول فيما إذا حصل العلم الاجمالي بحدوث المانع المعلوم المانعية لمن شك في حدوث الموانع في العبادة الواحدة كمن توضأ فشك في حدوث البول ثم شك في خروج الرّيح ثم شك في حصول النوم فعلم اجمالا بتحقق أحد الثلاثة في الخارج فالتحقيق ح انه ليس له الدخول في العبادة مشكلا على الاستصحاب للاجماع ولان الالفاظ أسامي الأمور النفس الامرية ومنصرفة إليها أيضا في خصوص الأحكام الوضعية من الطهارة والنجاسة والناقضية وغيرها من دون مدخلية للعلم والجهل أصلا فيدلّ ح أدلة لزوم الطهارة عند الحدث على لزوم الطهارة هنا ولئن سلّمنا انصراف الأدلة إلى المعلوم هنا أيضا لقلنا بكفاية علم الاجمالي أيضا وهو حاصل هنا

الموضع الثاني فيما إذا حصل العلم الاجمالي بتحقق مانع مردّد بين أمور

يكون كل منها مشكوك المانعية ومقطوع التحقق في العبادة الواحدة ففي الاعتماد على الاستصحاب هنا أيضا اشكال والأظهر ان هاهنا صور الأولى ان يتحقق هذا العلم الاجمالي بين شكوك يكون المتعلق فيها الموضوع الصرف مثلا قطع المتطهر بان البول والمنى والنوم ناقض والوذي والودي والخفقة غير ناقض فخرج منه شيء بعد الوضوء وشك انه بول أم وذى ثم خرج آخر فشك انه مذى أم منى ثم نفس فشك انه نوم أو خفقة فقطع بان أحد النواقض الثلاثة حصل فالحق فساد الطهارة ولزوم الإعادة لما مر في الموضع الاوّل من الانصراف إلى نفس الامر

الصّورة الثانية ان يكون المتعلق في الشكوك الموضوع المستنبط

مثلا تطهر ثم حرك في جنبه شيء لم يعلمه فشك في كونه نوما للاجمال في المفهوم فلم يعلم أنه نوم حقيقة أم لا تم صدر منه حقيقة وشك انّها نوم أم لا للاجمال في المفهوم أيضا ثم تكلم في جنبه أحد ولم يسمع وشك انه حصل منه النوم أم لا للاجمال في مفهوم النّوم أيضا ثم قطع بان أحد تلك الأحوال الثلاثة مصداق للنوم حقيقة وانها ناقضة والحق هنا هو ما مرّ لما مرّ

الصورة الثّالثة ان يكون متعلّق الشكّ في الكلّ نفس الحكم

من دون اشتباه في الموضوع الصرف أم المستنبط مثلا تطهر فجرى منه مذى ثم خرج وذى ثم ودى شك في كل واحد انه ناقض شرعا أم لا وعلم اجمالا بان أحدها ناقض فيه اشكال من جهات

الجهة الأولى في ان هذا العلم الاجمالي معتبرا أم لا

والحق اعتباره بوجهين الاوّل انه لا شك في ان أحد تلك الثلاثة من المذي والوذي والوذي كان ناقضا في حق المشافهين وعلموا به تفصيلا وكلّما كان ناقضا في حق المشافهين وعلموا به تفصيلا وكلّما كان ناقضا لهم فهو ناقض لنا لأدلة الاشتراك الثاني بناء أهل العقول

الجهة الثانية في انه لو قلنا بعدم اعتبار هذا العلم الاجمالي

فهل يصح التمسّك بالاستصحاب ح أم لا الحق الأول لأن الظاهر من الاخبار هو حرمة نقض اليقين بالشك في حق المتيقن بمعنى ان الظاهر من الشك هو الشك في الحكم الظاهري سواء قارنه الشكّ الواقعي أيضا أم لا ولا ريب ان الشك في الحكم الظاهري هنا متحقق وان قطع بالارتفاع واقعا فيجرى فيه الاستصحاب فت

الجهة الثالثة في انه بعد ما لم يكن الاستصحاب معتبرا ما ذا يفعل المكلّف

والحق ان المرجح ح الأصول الفقاهتية فيعمل في كل مقام على وفق الأصل الفقاهتى

المقام الخامس ان العلم الاجمالي بالحدوث أو المانعية

لو حصل في غير الدفعة بل على وجه التعاقب فهل الحكم ما ذا وتحقيق الكلام يقتضى رسم موضعين الاوّل فيما تحقق العلم الاجمالي في الشك في الحدوث بحدوث المانع المعلوم المانعية في العبادات المتعددة كان توضأ ثم شك في خروج البول فصلّى ثم توضأ ثم شك في خروج الريح فصلّى ثم توضأ ثم شك في تحقق النوم فصلى ثم قطع بتحقق أحد الثلاثة في الخارج فهل يحكم ح بصحّة كل الصلاة أو بطلانها أو بطلان الأخيرة لا غير والذي يقتضيه بادي الرأي هو الأخير ان قلنا بحجّية أصل تأخر الحادث والا ففساد الجميع وإعادة الكل للاشتغال فإن كانت العبادات متخالفة فيعيد ؟ ؟ ؟ الجميع وان كانت متماثلة ففي الاكتفاء بإعادة واحدة عما في الذمة اشكال والذي تقتضيه القاعدة العدم إلّا إذا دل عليه دليل هذا إذا تخلل في كل عبادة بعد الشك طهارة أخرى للعبادة الأخرى كما فرضنا في المثال وامّا إذا لم يكن كذلك بان توضأ ثم شك في البول فصلّى ثم شك في الريح فصلّى ثم شك في النوم فصلى فإنه لا معنى ح للتفصيل المذكور من حيث الاعتبار أصل تأخر الحادث وعدمه فت ثم إنه بعد ما قلنا باعتبار أصل تأخر الحادث فيجرى الاستصحاب في العبادتين السّابقتين لعموم دليل الاستصحاب اى الاخبار

الموضع الثاني فيما لو تحقق العلم الاجمالي في الشك في المانعية في العبادات المتعاقبة

كان يظهر فخرج مذى فصلى ثم خرج وذى فصلى ثم خرج وذى فصلى مع شكه في مانعية الكلّ وعلمه اجمالا بان أحدها مانع فههنا جهتان الاوّل ان هذا العلم الاجمالي معتبرا أم لا الحق الاعتبار اما في الحكمي من الشكّ فلادلّة الاشتراك وبناء العقلاء واما في الموضوعي فلبناء العقلاء أيضا مع انصراف الالفاظ إلى نفس الامر وان علم اجمالا الجهة الثانية انه لو لم نعتبر هذا العلم الاجمالي فهل الاستصحاب معتبرا ح أم لا الحق الاعتبار لما مر في المقام الرابع آنفا ثم انّه لو تحقق في الخارج أحد هذه الأمور الثلاثة التي علم بان أحدها ناقض اجمالا فهل يصحّ التمسك بالاستصحاب أم لا الحق نعم لما مر وامّا المحقق السبزواري فلا يمكنه التمسّك بالاستصحاب هنا لأنه لا يقول بالاستصحاب في الشك