تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بطلان النقل فلأصالة عدم النقل ولعدم صحّة السّلب عن النادرة ولان غير المرتضى ره متفق هنا على الحمل على العرف العام ولو كان هنا نقل لا جروا فيه فيها النزاع في تعارض العرف واللّغة ولأنه لو كان منقولا لم يشمل الفرد النادر بعد ادخال أداة العموم على المطلق مع أنه يشمله ح مضافا إلى أن لازم النقل عدم الاجمال وذلك لا يتم في المشكّك بالتشكيك الاجمالي وكذا لا يتم في المشكّك بالتشكيك البدوي لظهور كلّ فرد بعد التأمل مع أن ذلك يتم فيما كان التشكيك مسبّبا عن غلبة الاستعمال لا غلبة الوجود وهذا يجرى في ردّ الاشتراك والمجاز المش أيضا واما بطلان الاشتراك فلأصالة عدمه ولصحّة السّلب عن خصوص الفرد الشائع ويجرى هذا في النقل أيضا ولتبادر القدر المشترك من لفظ المطلق عند التخلية وهذا أيضا يجرى في ردّ النقل ولانّه لو كان مشتركا لتبادر المعنيان وامّا بطلان المجاز المشهور فلانه لو كان مجازا مشهورا لجرى فيه النزاع في المجاز المشهور من تقديمه أو تقديم الحقيقة المرجوحة أو الوقف مع أنهم مطبقون هنا على الحمل على الفرد الشائع عدا المرتضى ره ولان المجاز خلاف الأصل ولأنه لو كان كذلك لما يشمل النادر عند ادخال أداة العموم على المطلق كما لا يشمل قولنا رايت كل أسد يرمى للحيوان المفترس وامّا بطلان الرابع فلانه لا يتم في التشكيك البدوي ولا في مبين العدم لعدم الاجمال فيهما إذ لا شك في دخول النادر في الاوّل وخروجه في الثاني وامّا الخامس فلعدم صحّة في التشكيك البدوي ولا في المضر الاجمالي فان قلت إن قولك في التفصيل بأنه إن كان المطلق مبيّن العدم بالنسبة إلى الفرد النادر كان الحمل على الفرد الشائع من باب ما يقوله صاحب القول الخامس اعني من اطلاق الكلّى وإرادة معناه الحقيقي وفهم التقييد من الخارج من باب دالّين ومدلولين كقولنا رقبة مؤمنة ينافي مذهبك من أن المطلق إذا قيّد بالمنفصل في الأوامر ونحوها ممّا يقع كان مجازا ومن باب ذي دلالة ومدلول ولا ريب ان الشهرة فيما نحن فيه قرينة منفصلة فكيف تقول ان المطلق ح حقيقة قلنا إن حمل المطلق على الفرد النّادر ليس من باب التّقييد لا حقيقة ولا مجازا فلا تناقض ووجه عدم كونه من باب تقييد المطلق انه لا ريب في انه لو كان افراد الكلّى كالأكل مثلا منحصرا في الافراد الشائعة ولم يكن له فرد آخر بالفرض لكان ح اطلاق لفظ الاكل وإرادة معناه اللّغوى صحيحا ويكون المراد أيضا هو الافراد الشائعة لفرض عدم وجود فرد سواها فيكون لفظ الاكل ح حقيقة في معناه الأصلي ولم يستعمل في خصوص الفرد ولم يكن تقييدا لعدم وجود فرد سوى الشائع بالفرض فلا معنى للتقييد لا حقيقة ولا مجازا لبقاء المطلق على اطلاقه وفيما نحن فيه وان وجد الفرد النّادر المبيّن العدم لكن المتكلّم بفهم العرف يدعى انحصار الكلّى في الفرد الشائع ويعد النّادر كلا فرد أو يستعمل اللفظ في المعنى الكلّى اللغوي ويريده من حيث هو فيكون كصورة لم يوجد فيه الفرد النّادر ادعاء فكما انّه لا تقييد هناك فكذا هنا ألا ترى ان قولنا زيد أسد أريد فيه من الأسد الحيوان المفترس كما عليه السّكاكى وهو الحق أيضا لا ما يقوله المشهور من أن المراد منه الشجاع فعلى ما اختاره السّكاكى يكون الأسد حقيقة ويكون زيد من افراد الأسد ادّعاء وما نحن فيه مثل ذلك الا ان الادعاء فيما نحن فيه في جهة نقيصة الفرد وفي زيد أسد في جهة زيادة الفرد للحيوان المفترس وتفاوت تلك الجهة غير مضرّ وأيضا الاسناد في زيد أسد مجاز وفيما نحن فيه لا مجاز حتى في الاسناد فقوله كل عندي حقيقة عن جميع الجهات إذ التفاوت في الافراد الشائعة عين قرينة عدم كون النادر فردا للاكل مثلا ولو كان هنا حمل لكان هو حمل الكلّى على الفرد الشائع ولا مجاز فيه وما اخرج الفرد النادر ليس لفظا وبالجملة لو كان الادعاء منافيا لإرادة الكلى من حيث هو لنافى إرادة الكلى من حيث هو في زيد أسد مع أنه لا ينافي واختلافه مع ما نحن فيه في جهة الزيادة والنقيصة غير مبين لذلك هذا ولكن هذا الجواب يتم فيما إذا كان التشكيك ناشيا عن غلبة الوجود فيجعل النادر كالعدم وامّا إذ أنشأ عن غلبة الاستعمال وتساوى الشائع والنادر وجود أو كان النادر استعمالا أغلب فردا فلا إذ لا معنى لجعل الفرد مع عدم الندرة كلا فرد فالايراد فيه باق الّا ان يقال إذا كان التشكيك ناشيا عن غلبة الاستعمال إلى أن صار مبيّن العدم لم ينفك عن النقل فلا مورد له حتى يحتاج إلى الجواب

واعلم انّه يظهر من بعض التوقّف انه توقف في تعارض الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح

واختار المجازية مط في باب حمل المطلق على المقيد الا في نحو جاءني رجل واختار هنا ان حمل المطلق على الفرد الشائع من باب المتيقن مط قائلا ان الشهرة والتعارف هنا ما بلغ مبلغ المجاز المشهور وفيه ان الشهرة فيما نحن فيه امّا بلغت حدّا ينصرف اللّفظ عن إرادة النّادر بحيث يعتقد المخاطب انه غير مراد فيصير الحمل من باب الاجتهاد لا التيقن ويكون المجاز الراجح مقدما على الحقيقة فلا يناسب ذلك اختيار التيقن هنا ولا التوقف في تعارض المجاز الراجح مع الحقيقة المرجوحة وامّا ما بلغت إلى ذلك الحدّ ولكن وصلت إلى رتبة المجاز المشهور بان صارت الشهرة سببا لتوقّف السّامع عند سماع اللفظ فهو لا يناسب قولك بان الشهرة هنا ما بلغ مبلغ المجاز المشهور واما لم يصل إلى رتبة المجاز المشهور أيضا فلم لا تعمل باصالة الحقيقة لأنه ح يصير من باب المجازات المرجوحة الغير المساوية السارية للحقيقة وامّا نقول انا شاك في انه بلغ رتبة المجاز المش أم تعدى عنها أم لم يصل إليها فلم لا تعمل أيضا باصالة الحقيقة مع أنك نفيت الوصول إلى رتبة المجاز المشهور فكيف تشك كذلك فلا معنى للحمل من باب التيقن لذلك القائل على شيء من تلك الاحتمالات فت ويمكن ان يجيب عن الايراد بان الامر في المطلقات المشككة دائر بين حقيقتين أحدهما حمل المطلق على معناه الحقيقي من دون ادّعاء الحصر في الافراد الشائعة والآخر حمله عليه بطريق دعوى الحصر كما مر وعلى الاوّل يصح الاتيان بالشائع والنادر معا وعلى الآخر لا يصح الّا بالشائع فلا ادرى ان التعارف وصلت إلى حدّ يصير سببا لادعاء الحصر أم لا وعلى التقديرين المطلق مستعمل في معناه الحقيقي ولا تقييد أصلا والقدر المتيقن الامتثال بالشائع وكفاية النّادر مشكوك فيجل عليه من باب القدر المتيقن ولا مجاز ولا يرد شيء من الايراد و ؟ ؟ ؟ كانّ النّادر نادرا لقلّة الوجود لا لقلة الاستعمال كما أشرنا ولا يمكنه الجواب ؟ ؟ ؟ بمثل ما أجبنا من ارتكاب النقل في ذلك القسم إذ المفروض انه يحمل مط من باب القدر المتيقن ولا مفصّل ويمكن له الجوب بوجه آخر وهو ان يقول انى اعلم انّه لم يصل الشهرة هنا إلى حدّ المجاز المشهور ولكن الامر دائر بين الحقيقة