تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
بان يكون الأمير ع متكلما بالخاص حين تكلم الرسول بالعام وكذا بين الفعل العام والقول الخاص كان لبس ع الحرير في الحرب ثم قال ع في تلك الحالة لا تلبسوا الحرير في الصّلاة فان تلبسه ع في الحرب يظهر منه جوازه في غير الحرب أيضا من الصّلاة وغيرها فذلك الفعل اعمّ من قوله المذكور فت

المرحلة الثانية اعلم أن النزاع في العام والخاص المطلقين

لظ كلماتهم في العنوانات حيث أطلقوا العام والخاص من غير تقييدهما بقولهم من وجه أو مطلق فان لفظ العام والخاص بلا قيد حقيقة في المطلقين للتبادر وصحة سلبهما عن العامين من وجه ولو سلمنا كونهما حقيقة فيهما أيضا فلا اقلّ عن ظهورهما عند عدم التقييد في المطلقين بطريق بيان عدم إرادة القسم الآخر ولو تنزلنا فلا اقلّ من ظهورهما عند عدم التقييد فيما ادعينا بطريق كون إرادة القسم الآخر مجملا فمن اين ثبت تعميم النزاع بالنسبة إلى القسمين كما توهّمه المدقق الشيرواني وأيضا ظواهر كلماتهم في بيان احكام المسألة واقسامها حيث قالوا إن كان العام مقدما على الخاص فحكمه كذا والخاص مقدما فحكمه كذا انهم لم يريدوا الا المخصّص المحض في العموم والخصوص وأيضا قد صرّحوا بان حمل العام على الخاص المراد به كون الخاص مبيّنا لما هو المراد من العام ومعناه العمل بالعام في غير محل تعارضه مع الخاص وبالخاص في ذلك المورد نفسه وذلك لا يتصور في العامين من وجه كما لا يخفى لان محل تعارضهما مادة اجتماعهما وجعل أحدهما بيانا للآخر ترجيح بلا مرجح لأنه يمكن جعل كل منهما مخصّصا للآخر فترجيح أحدهما يحتاج اى مرجّح خارجي سوى العموم والخصوص ولا يمكن الجمع بين التّخصيصين أيضا للزوم التناقض وأيضا اشتهر ما استدلوا به في بناء العام على الخاص بان العمل بالعام يوجب القاء الخاص بالمرة من غير عكس وذلك لا يجرى في العامين من وجه وأيضا من جملة أدلتهم على حمل العام على الخاص ان الخاص بالإضافة إلى العام قطعي والعام ظني فلو لم يخصّص العام لبطل القطعي بالظنى وذلك لا ينطبق على العامين من وجه لان كليهما ظنيان واستشهد من عمّم النزاع ببعض شواهد مثل ما قاله صاحب لم في حاشية لم ان من الادلّة على ما صرنا اليه انه لو لم يخصّص المتأخر بالخاص المتقدم لبطل القاطع بالمحتمل ثم قال وانّما عدلنا عنه في الأصل لانّه لا يتم الا في بعض الصور وهي ما يكون الخاص خاليا من جهة عموم ليكون قطعي الدلالة إذ لو كان له عموم من جهة أخرى لم يلزم كونه قطعيّا فالدليل اخصّ من المدعى ولذا لم يذكره انتهى محصّلا ولا ريب في دلالة هذا الكلام على كون النزاع أعم لكن نقول إنه سهو من صاحب لم فلا يصير دليلا للخصم والعجب من صاحب لم انه عدل عن هذا الدليل في الأصل لما ذكره من الوجه مع كون الدليل الذي ذكره في الأصل أيضا اخصّ من المدّعى ومثل ما رأى من التعميم في بعض مباحث التخصيص فطرد الكلام إلى هذا المبحث أيضا فإنه رأى تمسكهم في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب ؟ ؟ ؟ عدة الحامل والمتوفى عنها زوجها مع انّ النسبة بينهما أعم من وجه ثم توهّم ان هذا البحث أيضا بحث التخصيص فلا بدّ من تعميم النزاع فيه أيضا لاشتراكهما في ذلك وفيه انهما وان كانا معا من التخصيص لكن المقصود من التمسك بالآيتين في مقام جواز تخصيص الكتاب ليس الا مجرّد اثبات ان الكتاب يخصّص بمثله ولو بمعاونة مرجّح خارجي ردا على مانع تخصيص الكتاب بالكتاب سنخا وكون هاتين الآيتين عامين من وجه أو مطلقين ليس محطّ نظر المتمسّك أصلا الا ان مقصوده يحصل بكلّ منهما وهذا بخلاف ما نحن فيه لان المقصود هنا بيان كيفية بناء العام من حيث إنه عام على الخاص كذلك مع قطع النظر عن المرجحات الخارجيّة وذلك لا يتصور الا في المطلقين هذا على مذاق العامة وامّا على طريقة الاماميّة فلا يحكم بتخصيص احدى الآيتين بالأخرى بل يعمل بها للاجماع على اعتبار ابعد الأجلين في المتوفى عنها زوجها فيعمل بالآيتين معا نعم العامة رجّحوا آية أولى الأحمال لاقترانها بالحكمة وخصّصوا الآية الأخرى لا يقال عدم تعرّضهم لحكم العامين من وجه يشهد بتعميم النزاع بعد الاهمال لأنا نقول إنهم ذكروا ذلك في بحث التراجيح

المرحلة الثالثة اعلم انا نذكر هنا من اقسام بناء العام على الخاص ما هو المبهم وهو صور الأولى

ما كان التاريخ معلوما فيه عاما وخاصا مقترنين حقيقة كصدور الخاص من معصوم ع حين صدور العام من آخر فلا خلاف يعرف ممّن يعتمد عليه في حمل العام على الخاص لقوة دلالة الخاص عرفا وعن الحنفية الحكم بالتّعارض بينهما الموجب للتساقط أو التوقف كالعامين من وجه فيحتاج إلى حمل أحدهما على الآخر إلى المرجحات الخارجية لا يقال قد يكون العام مخالفا للعامة فيقدم على الخاصّ الموافق لهم للروايات الواردة فيه فكيف أطلقت تقديم الخاص لأنا نقول الكلام في العام والخاص مع قطع النّظر عن المرجحات الخارجية والا فقد يترجح العام وقد يترجح الخاصّ ولو كان الاقتران عرضيا ؟ ؟ ؟ كان يقول أكرم العلماء ثم قال لا تكرم زيدا خصّص العام أيضا لفهم العرف وان احتمل الكلام لأمور أخر مثل حمل لا تكرم على التهديد وابقاء العموم بحاله أو حمل الثاني على الرجوع عن الاوّل من غير تخصيص وتجويز بل يكون بدأ أو حمل الامر المتعلق بالعام على التوطين وحمل الخاص على ظاهره من النّهى أو غير ذلك من المحامل لكن المتبع هو فهم العرف ولو علم التاريخ فيهما مع تأخر الخاص ووروده بعد حضور وقت العمل بالعام فالجمهور على ناسخية الخاص لأنه لو كان مخصّصا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو اجماعى البطلان والا حسن ان يقال اما ان يعلم ح بوجود المبين لما هو المراد من العام المتقدم في الزمان المتقدم أو يشك فيه أو يعلم بعدم وجوده فعلى الاوّل لا يلزم من الحكم بعدم ناسخية الخاص المذكور التأخير القبيح إذ البيان قد تقدم على ما هو المفروض ويكون ذلك الخاص كاشفا عن البيان المتقدم وح فلا اشكال في اخبارنا المروية عن أئمتنا ع المشتملة على الخاص لكونها غير ناسخة بل كاشفة عما يكشف المراد بخلاف ما لو قلناه بما قالوا من كون ذلك الخاص ناسخا لتطرق الاشكال في اخبار الأئمة ع من استلزامها وقوع النسخ بعد النبي ص وهو بط لانقطاع الوحي بعده ص وعلى الثاني لا يلزم الحكم أيضا بالنسخ لان الغالب بقاء الاحكام بعد الرسول ص إلى يوم القيمة فيكشف ذلك عن سبق المبين فيلحق على الاوّل أيضا فان قلت
ضوابط الأصول — صفحة 244 | سيد ابراهيم الموسوي القزويني