تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بالنّسبة إلى افراده أو مشكك بالتشكيك البدوي أو بالتّشكيك المضر الاجمالي أو مبيّن العدم وانه إذا وقع المطلق في كلام من غير سبق سؤال حمل على كلّ الافراد في القسمين الاوّلين وعلى الافراد الشائعة في الأخيرتين وامّا إذا وقع بعد السّؤال عما وقع وكان الاجمال في عارض مراد السائل مع العلم بعدم علم المسؤول عنه بالواقعة فإن كان من القسمين الأولين حمل كل الافراد أيضا على جميع الأقوال وان كان من القسمين الأخيرين فقبل بالحمل على الفرد الشائع لا غير وقيل بالحمل على كلّ الافراد لإفادة ترك الاستفصال العموم ويمكن ان يفصّل بان كغير المسبوق بالسّؤال ثم إن الكلام في إفادة ترك الاستفصال العموم في الا بان إلى في القسم الثّالث يحمل على كل الافراد وفي القسم الأخير يحمل على الفرد الشائع كغير المسبوق بالسّؤال ثم إن الكلام في إفادة ترك الاستفصال في العموم المطلق انما هو من جهة التشكيك لا جهة أخرى بمعنى ان من يقول بإفادة العموم يقول إن التشكيك لا يضر بالاجمال المطلق ح لأنه لا يشترط في عموم المطلق شرط آخر أيضا في عموم المطلق شرط آخر ح كعدم الورود مورد حكم آخر الّذى هو شرط حمل المطلق على العموم بل هو شرط العام أيضا فالكلام هنا انما هو من جهة ضرر التشكيك وعدمه فمن يقول بالعموم يقول يقول بعدم الضرر ومن يقول بعدم العموم يقول انّ التشكيك المضر الاجمالي أو مبيّن العدم مضرّ بعد السّؤال أيضا كما هو مضرّ قبل السّؤال واعلم أيضا ان محلّ الكلام إفادة المطلق الواقع في كلام المعصوم ع صريحا أو تقديرا العموم لا في غيره إذا عرفت ذلك فنقول الحق هو التفصيل الأخير امّا إفادة ترك الاستفصال العموم في التشكيك المضرّ الاجمالي فلما مرّ من أن التشكيك في هذا القسم من المطلق يصير سببا لاجمال اللّفظ بالنسبة إلى الفرد النّادر فلا يعلم أن المتكلّم أراد من اللّفظ الكلّى من حيث هو حتى يحصل الامتثال بالفرد النادر أيضا أم الافراد الشائعة فقط حتى لا يمتثل باتيان الفرد النّادر فهذا القسم إذا وقع مسبوقا بالسّؤال فنقول امّا ان هذا القسم من التشكيك الموجب للاجمال موجود في الخارج وصحيح أم لا والأخير فاسد لتقسيمك المطلق إلى الأقسام الأربعة التي منها ذلك وعلى الاوّل نقول لازم وجود ذلك وصحته هو ان يكون للمتكلّم التكلّم بذلك اللّفظ المطلق وإرادة الكلى من حيث هو أو الفرد الشائع من دون لزوم نصب قرينة عليه على المراد سواء كان الكلّى الشامل للفرد النادر أم الفرد الشائع خاصة وذلك لأنه لو كان إرادة الكلّى فقط محتاجة إلى القرينة فعند فقد القرينة يعلم أن المراد الفرد الشائع ويكون الفرد النادر مبيّن العدم في الإرادة فخرج المطلق والتشكيك عن الاجمال وهو خلاف الفرض ولو كان المحتاج إلى القرينة إرادة الفرد الشائع فقط لا الكلّى لكان عند فقد القرينة محمولا على الكلّى فخرج عن الاجمال أيضا ويظهر دخول النّادر كالتشكيك البدوي وهو خلاف الفرض أيضا وإن كان المحتاج إلى القرينة إرادة كلّ منهما فهو خلاف الاجماع لأنهم نازعوا في وجه حمل المطلق على الفرد الشائع هل هو من باب النّقل أو المجاز المشهور أو الاشتراك أم من باب القدر المتيقّن أم غيرها فإن كان هذا النزاع في صورة وجود القرينة على الكلى فلا معنى لتلك الأقوال وان كان في صورة وجود القرينة على إرادة الفرد الشائع اى قرينة غير ظهور الفرد الشائع فلا معنى للقول بالحمل على الفرد الشائع من باب انه القدر المتيقّن فظهر ان نزاعهم هذا في صورة فقد القرينة على من الكلى أو الفرد فهذا كاشف عن اجماعهم على جواز استعمال المطلق المشكوك من دون قرينة فان كلّ هؤلاء المتنازعين في وجه الحمل قائلون بأنه على فرض عدم صيرورة الوضع سببا للحمل على الكلّى وعدم صيرورة الشّيوع سببا للحمل على الفرد الشائع لا بد للحمل على الفرد الشائع من باب التيقن كما يدعيه القائل بالحمل من باب التيقن فالجواز عند فرض كون التشكيك بطريق الاجمال اجماعى فظهر ان فرض التشكيك الاجمال لا يمكن الّا إذا جاز إرادة لكلّ من الكلّى والفرد الشائع بلا قرينة ما فعند التلفظ يحمل عند المخاطب على إرادة كلّ من المعنيين فيصير اللّفظ مجملا بالنسبة إلى الفرد النادر فإذا وقع مثل هذا المطلق في السّؤال عما وقع كان يقول وقع في بئر دارنا انسان احتمل عند المسؤول كونه المسؤول عنه من الفرد الشائع وكونه من الفرد النادر فمع ذلك الاحتمال لو أجاب مط ولم يفصّل بين الافراد حكمنا بمساواة الفرد الشائع والنّادر في الحكم لانّه لو كان الحكم في الجواب مختصّا بالشائع دون النادر فربّما لم يطابق جواب المعصوم ع السّؤال ولزم منه الاغراء بالجهل والاضلال لاحتمال كون السؤال عن الفرد النادر المندرج في الكلّى من حيث هو لا الشائع فحذرا من عدم المطابقة بين الجواب والسؤال لا بد بعد ترك المعصوم ع الاستفصال وعدم علمه بمحلّ السّؤال كما هو المفروض من تعميم الحكم بالنسبة إلى كلّ الافراد فإنه إذا كان الواقع في البئر فردا نادرا بان أراد السّائل من المطلق الكلى من حيث هو واتفق وجودها في ضمن الفرد النّادر وهو كان محلّ حاجته فلا يكون الجواب عن الفرد الظاهر ح صحيحا لعدم المطابقة فلا بد للمعصوم ع إذا احتمل عنده ذلك اي صورة عدم المطابقة اما من التفصيل في الحكم إذا اختلف حكم الافراد وعدم التفصيل والحكم على الاطلاق يشمل كل الافراد وان اتّحد حكم كل الافراد فحيث نراه لم يفصّل مع عدم احتمال المطابقة يظهر ان كلّ الافراد ؟ ؟ ؟ متّحدة في الحكم فان قلت هذا الوجه وهو جواز إرادة الكلّى من حيث هو ليندرج فيه النّادر موجود في المطلق الغير المسبوق بالسؤال أيضا والفرق بينه وبين المسبوق بالسؤال يحمل الأخير على العموم دون الاوّل تحكّم فان قلت فيما نحن فيه يلزم الاغراء بالجهل دون الابتدائيات الغير المسبوقة بالسؤال قلنا في الابتدائيات يلزم تفويت الغرض إذا أراد الفرد الظاهر فقط لأنه لما لم يأت بالقرينة فيأتي المكلف الفرد النادر زعما منه إرادة الكلّى من حيث هو فلا بد في الابتدائيات من إقامة القرينة عند إرادة الفرد الظاهر إذا لم يكن قرينة حمل على العموم لأنه لو كان مراده الفرد الظاهر لأتى بالقرينة لئلا يلزم تفويت الغرض ومن حيث لم يأت بالقرينة ظهر ان مراده العموم نظير ما نحن فيه مع أنكم في الابتدائيات لا تحملون المطلق على العموم قلنا بينهما فرق إذ في صورة فقد القرينة على أحد الطرفين في الابتدائيات يلزم على المخاطب اتيان الفرد الشائع لأنه المتيقن فلو اتى بالنادر مع امكان
ضوابط الأصول — صفحة 201 | سيد ابراهيم الموسوي القزويني