في الابتدائيات على الفرد الظاهر وهذا كاشف عن انهم يعتقدون كون الامام ع كاهل العرف في عدم امكان عدم الالتفات إلى النار فيصير ذلك سببا للاجمال للشك في التفاته إلى النادر وعدمه فت فان قلت ليس اجمال المطلق لأجل الشك في التفات المتكلم إلى النادر بل نقول بالاجمال حتى في صورة العلم بالتفاته إلى النادر أيضا فان المتكلّم بعد الالتفات إلى النادر أيضا ان يريد من المطلق الفرد الشائع وان يريد الكلّى من حيث هو من غير حاجة إلى نصب قرينة لأحدهما فيحصل الاجمال من تلك الجهة ولا بدّ للسّامع من العمل بالاحتياط لوجود القدر المتيقن وهذا هو سر الاجمال لا ما ذكرت وإذا كان الاجمال من اجل ذلك فيصح عدم العموم في الابتدائيات دون المسبوق بالسؤال حذرا من محذور عدم المطابقة بين الجواب والسّؤال فلا يرد النقض بالمطلقات الابتدائية قلنا لو كان وجه الاجمال امكان إرادة كلّ من الكلّى والفرد الشائع بلا قرينة مع فرض الالتفات إلى النادر للزم جواز تأخير بيان المجمل عن وقت الحاجة في المطلقات الابتدائية لو كان إلى إذ المفروض عدم الحاجة إلى القرينة للمراد فيندرج هذا المطلق تحت المجملات المرادية مع الالتفات إلى الاجمال والحال انهم مطبقون على جواز تأخير بيان هذا المجمل ولا يوجبون البيان في المطلق المشكك اتفاقا منهم عليه فان كل القائلين بلزوم الحمل على الظاهر يقولون بعدم الحاجة إلى نصب القرينة سوى الظهور امّا على القول بالنقل أو الاشتراك أو المجاز المشهور أو كون الشهرة قرينة مفهمة فواضح وامّا على القول بالتيقن فلانه لو كان هنا قرينة على أحد الطرفين من الكلى أو الفرد لما كان الحمل من باب القدر المتيقن فظهر ان كلّهم مطبقون هنا على الحمل على الظاهر ما عدا المرتضى ره وقائلون بعدم الحاجة إلى القرينة أصلا فنقول لو كان محل اطباقهم على عدم الحاجة إلى القرينة والحمل على الظاهر هو صورة التفات الامام ع إلى النادر لكان ذلك مجملا عندهم ويكون ذلك حينئذ اطباقا منهم على جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة هنا وهذا الاطباق ينافي خلافهم المعروف في مسئلة جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة في المجملات فهذا كاشف عن أن الاجمال عندهم ليس الا لأجل الشك في التفات المتكلّم إلى النادر وان اتفاقهم على الحمل على الظاهر وعدم الحاجة إلى القرينة ليس الا في صورة العلم بعدم الالتفات إلى النادر أو الشك فيه فلا يكون ح مجملا في الواقع عند المتكلم حتى يلزم تجويزهم تأخير بيان المجمل عن وقت الحاجة اتفاقا مع خلافهم هناك في جوازه فان قلت محلّ خلافهم في جواز تأخير البيان المجمل عن وقت الحاجة انما هو فيما لم يكن قدر متيقن في البين في مقام الامتثال كما لو امر باتيان العين بغير قرينة وفيما نحن فيه وان لم يكن قرينة لكن القدر المتيقن وهو الفرد الشائع موجود فلا يحتاج إلى القرينة ويجوز التأخير فلا تناقض بين الوفاق هنا والخلاف هناك قلنا إن أردت وجود القدر المتيقن في المطلقات من حيث المراد فلا ريب انه مفقود إذ لو كان المراد الكلى لم يكن الفرد مرادا اصليّا أصلا الّا من باب المقدمة أو بالعكس فالمراد اما الكلّى واما الفرد وان أردت وجود القدر المتيقن من حيث الامتثال وفي مقام العمل باتيان الفرد الشائع فهذا يمكن في المشترك اللفظي أيضا كالعين باتيان كل العيون المحتملة فان قلت في المشترك عدم البيان مستلزم للاجمال والاجمال مستلزم للاحتياط والاحتياط مستلزم للاتيان بخلاف المراد مع المراد بخلاف الاحتياط فيما نحن فيه المسبب من الاجمال إذ لو اتى بالفرد لم يكن آتيا بخلاف المراد أصلا قلنا الاتيان بخلاف المراد في المشترك انما هو من باب الاحتياط ولا ضير فيه والقائل بعدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة لم لا يحرم الاحتياط حتى يلزم محذور في الاتيان بغير المراد مع المراد فالتفاوت من تلك الجهة لا يوجب جواز الاجمال فيما نحن فيه دون المشترك فان قلت إنه لا يحرم الاحتياط بل يقول الاحتياط غير واجب ولازم عدم وجوبه عدم جواز الاجمال المستلزم للاتيان بخلاف المراد عند الامتثال إذ الامر باتيان عين غير معين عند المخاطب مع عدم القرينة على تعيينها مع عدم ايجاب الاحتياط مستلزم لجواز ترك المكلّف للاحتياط بان لا يأتي بشيء من العيون فيكلف ح بالمجمل المستلزم لعدم لزوم الامتثال بعد فرض عدم وجوب الاحتياط وهذا قبيح ومناف للفرض إذ بعد الامر يجوز للمكلف عدم الاتيان فلا بد من إقامة قرينة على المراد حتى
يأتي به من غير احتياط قلنا مع أن هذا بعينه جار فيما نحن فيه إذ القائل بعدم لزوم الاحتياط مع تجويزه تأخير البيان عن الحاجة يقول بعدم وجوب الاحتياط إذا لم يقم دليل على وجوبه وامّا إذا دلّ الدّليل على وجوبه فكيف ينكرون وجوب الاحتياط وقوله ائتني بعين مع الاجمال ووصول وقت الحاجة قرينة على إرادة الاحتياط فلا تفويت للغرض لوجوب الاحتياط ح فظهر ان لا فرق بين المجملات وانه على فرض عدم الفرق يكون خلافهم في جواز التأخير وعدمه جاريا هنا أيضا لو كان المراد بالاجمال فيما نحن فيه الاجمال في المراد فيلزم المنافاة بين الوفاق هنا والخلاف هناك فلا بد من كون الاجمال هنا لأجل الشك في الالتفات من المعصوم ع وعدمه إلى النادر فيكون حال الامام ع كحال ساير أهل العرف فلا بد في صورة العلم بالالتفات إلى النادر الحمل على العموم فيما نحن فيه بخلاف صورة العلم بعدم الالتفات أو الشك فيه فت فحاصل الجواب ان المجملات الذاتية من المطلقات المشككة قد تكون مجملات بالعرض أيضا عند المجيب كما لو علمنا بالتفاته إلى النادر ولا احتمال إرادة السّائل الكلى من حيث هو كاحتماله إرادة الفرد الشائع فقط وقد يكون مجملات ذاتيان فقط كما لو علم بعدم خطور النادر بقلبه فيكون النادر من حيث المراد مبيّن العدم بالعرض وإن كان اللفظ مشككا اجماليا بالذات بحيث لو التفت لم يعلم إرادة السّائل النادر كما أنه كذلك في مثل الاكل الذي هو مبيّن العدم بالذات أيضا بحيث لو التفت إلى النادر علم عدم الإرادة أيضا كما علم بعدم الالتفات اليه فيما نحن فيه فإنه مبين العدم عند المجيب وقد لا يعلم أنه التفت حتى يكون مجملا من حيث الذات وبالعرض أم لم يلتفت حتى يكون مبيّن العدم بالعرض ومجملا بالذات فالصور ثلاثة صورة يكون مجملات بالعرض أيضا فيحكم بإفادة ترك الاستفصال العموم وفي الصورتين الأخيرتين يحكم بالاجمال وامّا في صورة العلم بعدم الالتفات فلجريان دليل مبيّن العدم ؟ ؟ ؟ ذاتا فيه أيضا واما في صورة الشك في الحالين فلان النّتيجة تتبع اخس المقدمات فت
ضوابط الأصول — صفحة 204
مساهمون: سيد ابراهيم الموسوي القزويني
ص٢٠٤