فلا يتفاوت الامر في قلّة الحادث وكثرته بين القولين وإن كان انّه خلاف الأصل الاعتباري إذ المجاز يحتاج إلى ملاحظة المناسبة بخلاف الحقيقة ففيه
انه معارض باحتياج الحقيقة إلى ملاحظة الوضع كما أن المجاز يحتاج إلى ملاحظة العلاقة فتدبّر ان الالتفات اللازم في المجازات اجمالي لو جرى فيه الأصل لم يكن معتبرا فالدّليل المذكور على كلّ التقادير بط مضافا إلى أن نفس المثل شاهد على كون اللفظ حقيقة في العموم والا لما يقال خص منه فان لفظ التخصيص هو الاخراج عن ظ اللفظ ولا يتصور ذلك إلّا إذا كان اللفظ حقيقة في العموم على أن اعتراف الخصم بان المثل وارد مورد الغالب وان بعض العمومات باق بحاله شهادة فيه بالوضع العموم فت مع أن ذلك المستدل ان أراد اثبات الشهرة بنفس هذا المثل فهو كما ترى وإن كان غرضه من التمثيل التأييد بان يكون عالما بالغلبة في الخارج مع قطع النظر عن المثل فهو صحيح
ضابطة قد يطلق الجمع المحلى باللّام ويراد به العهد الخارجي
كأكرم هؤلاء الرجال وقد يطلق على العهد الذهني كالآية الشريفة الا المستضعفين من الرّجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة جعلنا الجملة الفعلية صفة للمستضعفين فيكون المراد منه معنى النكرة فيصحّ توصيفه بالجملة فيكون العهد ذهنيّا لأنه في المعنى الآية كالنكرة قد يجرى فيه احكام النكرات وقد يجرى احكام المعارف وقد يطلق ويراد جنس الجمع كقوله تعالى
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
وقوله لا اتزوّج ؟ ؟ ؟ الثّيبات بل الابكار فالمراد انّى لا أتزوج من تلك الجماعة بل من تلك الجماعة وقد يطلق ويراد به الجنس المفرد كقولك فلان يركب الخيل وقولهم الحكم خطاب اللّه المتعلّق بافعال المكلّفين فان المراد فعل المكلف ليشمل الخواص وكقولهم الفقه هو العلم بالاحكام فيجعل المراد من الاحكام الحكم ليشمل المتجزى على القول بدخوله في المحدود وما تراه من حمل جعل بعض إياه جنس جمع ليشمل المتجزى سهو إذ قد يكون المتجزى عالما بمسألة أو بمسألتين لا أكثر فلا يشمله جنس الجمع وقد يطلق ويراد به الاستغراق الجمعي أو الافرادي أو المجموعى كقوله تعالى ان اللّه يحبّ المسلمين المحسنين إذا ظهر ذلك فاعلم أنه لا اشكال في كون الجمع المحلى مجازا فيما سوى الاستغراق والعهد الخارجي لوجود امارات المجاز في كلّ ما سواهما من تبادر الغير وصحّة السّلب ونحوهما من الامارات ولا شك في كونه حقيقة في الاستغراق في الجملة للاتفاق والتبادر وعدم صحة السّلب وذم العقلاء واطراد الاستثناء وقاعدة غلبة الاستعمال فيه بالنسبة إلى ساير المعاني الأخر كالعهد الذهني ونحوه والحقّ كونه حقيقة في العهد الخارجي أيضا لعدم التنافر في مثل هؤلاء الرجال ولا يتوهّم ان احتياج العهد الخارجي إلى القرينة بحيث لولاها لفهم الاستغراق فإنه لو لم يكن قوله هؤلاء لا يفهم الا الاستغراق دليل على كونه مجازا في العهد وذلك لان كلّ مجاز يحتاج إلى القرينة وليس كل ما يحتاج إلى القرينة مجازا فان اللفظ قد يكون مشتركا بين معان يكون بعض تلك المعاني في الانفهام من اللفظ محتاجا إلى زيادة مئونة مؤانسة مشروطا بشرط كما أنه على القول باشتراك المفرد المحلى لفظا بين المعاني الأربعة يحتاج إلى إرادة العهد منه إلى سبق ذكر أو حضور لاشتراطه بذلك فحيث اطلق اللفظ من دون قرينة عهد حكم بان العهد غير مراد وينصرف الذهن عند الاطلاق نظرا إلى عدم وجود شرط العهد إلى غيره من المعاني وهذا لا ينافي الحقيقة فيه فان عدم القرينة على العهد قرينة على عدم إرادة العهد وما نحن فيه من هذا القبيل ثم على فرض كون الجمع المحلى حقيقة في الاستغراق والعهد الخارجي كما قلنا هل هو مشترك بينهما لفظا أم معنى الحق الأخير لغلبة الاشتراك المعنوي من اللفظي مع اصالة عدم تعدد الوضع فهو للقدر المشترك بينهما الذي هو عبارة عن الاستغراق ما يراد أعم من الاستغراق والعهد فان في العهد أيضا المراد من الرجال كلّ المعهودين وهل الجمع المحلى بعد كونه حقيقة في استغراق ما يراد حقيقة في الاستغراق الجمعي أو المجموعى أو الافرادي الحق انه يتبادر في الاثبات المجموعى كقولك للرجال على درهم أو اعط الرجال درهما وفي ؟ ؟ ؟ النفي يتبادر الافرادي كلا تكرم الرجال ولا تقتل المشركين فتدبّر ثم على المختار من كون دلالة الجمع المحلّى افراديّا أو مجموعيّا تكون الهيئة التركيبية موضوعة بإزاء المعنى لا يكون ذا دلالتين سواء في العهد وغيره والعهدية فيه يستفاد من قولنا هؤلاء ونحوه لان اللام للعهد وهذا كله في الجمع المعرف باللّام وامّا الجمع المضاف فحاله كحال الجمع المعرف باللّام في الاطلاقات والمقامات فاستخرج الأمثلة
ضابطة هل المفرد المحلّى باللام يفيد العموم أم لا
وتحقيقه يقتضى رسم مقامات الاوّل
في مادة المفرد مع قطع النظر عن كلّ اللواحق كرجل
فاعلم انّه يتصور فيه نزاعان أحدهما
ان المادة مع قطع النظر عن كلّ اللواحق موضوعة أم مهملة يظهر من بعض الاهمال لان الغرض من الوضع الاستعمال للتفهيم والتفهم والمادة مع قطع النظر ح عن اللواحق لا تستقل ولا تستعمل فيكون وضعها عبثا وفيه اوّلا ان الاستعمال موجود في الأسماء المعدودة فان من أراد تعدد الأجناس قال فرس بقر غنم والظاهر أن جواز ذلك ؟ ؟ ؟ وفاقى كما سمعت من بعض الفحول وثانيا ان الغرض من الوضع هو الاستعمال في الجملة ولو مع اللّواحق لا الاستعمال بكلّ نحو فالمادة لعلّها استعملت في ضمن اللواحق من باب تعدد الدالّ والمدلول بان يراد من المادة الماهيّة من حيث هي ومن اللواحق شيء آخر فلا مانع عقلا من وضع المادة للماهية واشتراط صحة استعمالها بكونها في ضمن اللّواحق فهذا الدليل لا يفي بالمدّعى ؟ ؟ ؟ الوضع والعدم والحق الوضع لان المتبادر من المادة المجردة المسموعة من وراء الجدار هو الماهيّة لا بشرط أو بشرط الوحدة على الخلاف الآتي ولأنه لو لم تكن موضوعة لزم ارتكاب خلاف الأصل فانا نفرض مثلا مادة من المواد ويكون تلك الموادّ باعتبار ادخال اللّام عليها والحاق التنوين بها أو اضافتها ألفاظ آخر سوى المواد المعرّاة عنها فيكون في المثال المفروض مع ملاحظة اللواحق الثلاثة وتجرّدها عنها أربعمائة لفظ فعلى ما نقوله يكون المواد موضوعة بأوضاع شخصية فيحصل مائة موضوع وضع شخصي وبعد ذلك يحتاج الواضع في وضع الباقي إلى ثلاثة أوضاع نوعيّة فنقول ان تلك المواد لو دخلها اللام فهي للإشارة إلى تلك الماهية ولو لحقها التنوين فهي لفرد منتشر من تلك الطّبيعة الموضوعة لها المادة المجردة وهكذا في الإضافة فههنا مائة وضع شخصي وثلاثة أوضاع نوعية ويكون الالفاظ أربعمائة كلها