تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الامتثال أو توصّلى غير ارتباطىّ وهو ما كان له جهة توصّل وجهة تعبّد ولكن ينفك جهة التوصّل من جهة التعبّد كامر المولى عبده بسقيه فله جهة توصل بحيث لو أعطاه غيره الماء قبل العبد سقط الامر عنه لحصول الفرض وجهة تعبّد لان المط منه الامتثال بالامر بحيث لو أعطاه الماء خوفا وانزجار أو تزجّر أو لأجل شيء آخر الذمّة العقلاء وان سقط الامر بهذا السّقى منه أيضا بخلاف ما لو غسل ثوبه لغرض آخر

إذا عرفت هذا فاعلم أنه كما يحتمل كون نزاعهم في القسم الاوّل والثالث

ويكون جواز الاجتماع في الأخيرين اتفاقيّا ويحتمل ان يكون في جميع الأربعة وذلك يتصور على قسمين أحدهما ان يكون نزاعهم في تلك الأقسام الأربعة في انه باتيان المأمور به في ضمن الفرد المحرّم هل يسقط الامر أم لا فالمجوّز يقول بسقوطه والمانع بعدمه وثانيهما ان يكون النّزاع في انه إذا اتى بالمأمور به في ضمن الفرد المحرم هل يحصل الإطاعة والامتثال أم لا فالمجوز يقول بانّه مطيع والمانع ينكره وان اتفق الفريقان على سقوط الامر في بعض تلك الصّور كالتوصّلى الصرف والتوصّلى الغير الارتباطي لكن المجوزين

استدلّوا بأنه لو امر المولى عبده بخياطة الثوب

؟ ؟ ؟ ونهاه عن الكون في المكان الفلاني ثم خاطه العبد في ذلك المكان لعد في العرف مطيعا عاصيا لجهتى الامر والنّهى ولذلك لا يؤمر بخياطة مرة ثانية وردّ بان الامر بالخياطة توصّلى والمراد حصول الخياطة باىّ كيف اتفق

إذا ظهر ذلك قلنا إنه على الاحتمال الاوّل يفسد ذلك الاستدلال من المجوزين

لخروجه في محلّ النزاع وصحّ ردّ المانع وعلى الاحتمال الثاني صحّ الاستدلال وفسد الجواب الحكم العرف بسقوط الامر وعلى الاحتمال الأخير لا بد من ملاحظة مراد المستدل فإن كان غرضه انه يعد في العرف ممتثلا ومطيعا كما هو ظاهره فالاستدلال صحيح وإن كان غرضه مجرد سقوط الامر وان لم يحصل الامتثال فالاستدلال فاسد لعدم ارتباطه بالمدّعى لكن في محلّ النزاع الحقّ هو الاحتمال الأخير اما بطلان الثاني فللاتفاق على الامر بغسل الثوب للصّلاة وعلى حرمة الغسل بالماء المغصوب وعلى سقوط الامر لو غسله به فلو كان النزاع في الجميع وفي سقوط الامر لتناقض اتفاقهم هذا مع حكم المشهور بعدم جواز اجتماع الامر والنّهى وامّا بطلان الاوّل فلوحدة المناط فان من ينكر الجواز انّما يزعم أن الاجتماع امرىّ ومن يجوز يزعم أنه مامورى وذلك لا يفرق بين الأقسام الأربعة في جهة حصول الامتثال فلا بدّ للمجوز التجوز في الجميع وللمنكر انكار الجميع فان قلت مجرد جريان الدليل في جميع الاقسام لا يوجب تعميم محلّ النزاع بل يحتمل مع ذلك اختصاص النزاع ببعض الاقسام كما قد يتفق ذلك في ساير المباحث قلنا غرضنا ان لازم مذهب المجوز القول به في الجميع وكذا المنكر وهذا كاف بعد تسليمه في اثبات مطلوبنا وإذا بطل هذان الاحتمالان تعيّن الأخير إذ لا رابع

الجهة الرّابعة الامر قسمان ايجابي وندبي

وكذا النّهى تحريمى وتنزيهي فيحصل من ضرب كل من الامر الايجابي والندبيّ في قسمي النهى أربعة وكلّ من الأربعة امّا عيني وامّا تخييري فتلك ستّة عشر قسما إذ في كلّ من الأربعة الاوليّة الامر والنّهى امّا عينيّان وامّا تخييريّان أو الامر عيني والنّهى تخييري أو العكس وعلى التقادير الامر امّا نفسي أو مقدّمى شرعي أو مقدّمى عقلي فتلك ثمانية وأربعون إذا حصلت تلك الاقسام فاطرح اثنا عشر منها وهي مضروب الامر والنهى في التخييريين باقسامهما الأربعة من الايجابيّين والنّدبيين والمختلفين في الثلاثة الأخيرة فان كلّها خارجة عن محلّ النزاع لأن جواز اجتماع الامر والنّهى في التخييريين اتفاقي كما لو قال يجب عليك تزويج احدى الأختين ويحرم عليك تزويج الأخرى واطرح منها أيضا سبعة وعشرين قسما وهي الحاصلة من ضرب غير التخييريين من غير الالزاميين وهو العينيّان والامر العيني والنّهى التنزيهي وعكسه في غير الالزاميين وهو ثلاثة اجتماع الامر الندبي والنهى التنزيهي والامر الوجوبي مع الامر ؟ ؟ ؟ والامر الندبي مع النهى التحريمى فيحصل تسعة ثم ضرب المجتمع في الامر النّفسى والمقدمي الشرعي والمقدمي العقلي فيصير سبعة وعشرين وكلّها خارجة عن محلّ النزاع لان محلّ النزاع جواز اجتماع الامر والنهى والظاهر منهما الالزاميان وإن كان غير الالزاميّين أيضا محلّ نزاع آخر لجواز اجتماع الامر والنّهى فيها كالصّلاة الواجبة في الحمام وقد اجتمع فيه الامر الوجوبي والنهى التنزيهي وللقوم فيه تشاجر لكنه ليس من محلّ النزاع هنا فبقى من الاقسام تسعة وهي مضروب والامر النّفسى والمقدمي بقسميه في اقسام الالزاميين وهي الامر الوجوبي والنّهى التحريمى واقسامهما العينيان والامر العيني دون النهى وعكسه واطرح منها ثلاثة وهي كون النهى تخييريا والامر عينيّا بجميع اقسامه من النفسي فالمقدّمى الشّرعى العقلي فإنها خارجة عن محلّ النزاع لان ما يتصور فيه اجتماع الامر العيني والنهى التخييري الالزاميين صورتان أحدهما اتفاقي الجواز وهي ان يقول صل ولا تغصب أو لا تصم صوم الوصال فإنه يرجع إلى التخييريين امّا كون النّهى عن الغصب تخييريّا فهو المفروض واما كون الامر تخييريا فلانه لم يؤمر بخصوص صلاة الحاصلة في المكان المغصوب بل هو مخير عقلا بينها وبين ساير الافراد فحصل التخيير في الجانبين وقد مر ان جواز الاجتماع في التّخييريين اتفاقي وثانيهما ان يقول صلّ ولا تصلّ ولا تصم صوم الوصال فان ذلك لا يجوز اتفاقا لرجوعه إلى التخييريين فعل الصّلاة الواجبة وتركها والتخييريين فعل الواجب وتركه بط اتفاقا

والحاصل ان النهى التخييري المفروض

إن كان أحد فردى التخيير فيه نفس المأمور به العيني لم يجز اتفاقا وان كان غيره جاز اتفاقا لما عرفت بقي ستة داخلة في محلّ النزاع وهي مضروب الامر النّفسى والمقدمي الشرعي والعقلي في الالزاميين العينيّين وكون الامر تخييريّا ولنهى عينيّا وخرج ما عداها من هذا النزاع وامّا تلك الستّة فما يكون محلّا للنزاع انما هو من اقسامها لا ان كل اقسام من تلك الستة محل للنزاع إذ قد يكون الالزاميان النفسيان العينيان غير جايزى الاجتماع بالاتفاق من جهة أخرى كقولك صل ولا تصلّ وكلامنا انما هو في دخول تلك الستة في محلّ نزاعنا من تلك الجهة التي نحن فيها فلا يضرّ خروج بعض افرادها وأمثلتها عن النزاع من جهة أخرى فان قلت من احدى الستّة كون الامر تخييريّا والنهى عينيّا ونحن نمنع دخول التخييري في محل النزاع وأيضا أدخلت في محل النّزاع ما لو كان الامر مقدميّا ونحن نمنع كون النزاع الا في النّفسى قلنا يكشف عن دخولهما يمتثلهم لمحلّ النزاع يصلّ ولا