تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

في المفاهيم ولا يلزم الحمل فلا يكون وجه اتفاقهم على الحمل اتفاقهم على الحجيّة

امّا بيانه اى بيان الحجّية ان الحجية لا يستلزم الحمل على المقيد فلان مفهوم اعتق رقبة مؤمنة انه لا يجب عليك شرعا عتق الفرد الآخر المخصوص اى الكافرة لا عينا ولا تخييرا وليس مفهومه لا تعتق الكافرة وإذا كان كذلك فمفاد المطلق لزوم الاتيان بالكلّى من حيث هو وان كان لا يتحقق الّا في ضمن الافراد ولا يكون الافراد واجبة شرعا لا عينا ولا تخييرا بل يجب الاتيان بالفرد من باب المقدمة للكلّى ولا ريب انّ مفاد المقيّد لو كان مفهومه حجّة هو عدم وجوب خصوص الفرد الآخر شرعا لا عينا ولا تخييرا وهذا لا ينافي مفاد المطلق إذ المطلق دل على وجوب الكلّى وهو لا ينافي عدم وجوب الفرد المخصوص شرعا فلا ينافي ذلك تعدّد التكليف وكون الكلّى واجبا مع هذا الفرد المخصوص الّذى دلّ عليه المقيّد فما وجه قولك ان المطلق حمل على المقيد لأجل ان مفهوم الوصف حجّة

والثالث ان الاجماع المدّعى على لزوم حمل المطلق على المقيد

امّا يكون لأجل ان المقيّد الوارد بعد المطلق وضع لذلك وغير الوارد بعده لم يوضع الّا لإفادة المنطوق فهو فاسد ومناف لقانون الوضع وقواعد الكلّية إذ لم يعهد اختلاف وضع اللّفظ باختلاف تقدم اللّفظ المطلق عليه وعدمه وامّا ان يكون لأجل وجود القرينة على ذلك فلا قرينة في المقام وهذا المجيب لم يأخذ في جوابه العلم باتحاد التّكليف حتى يقال إنه قرينة على ذلك ولذلك وقع الاجماع عليه وامّا ان يكون الاجماع كاشفا عن قرينة دلّت على أن المطلق في كلام الشارع محمول على المقيد ما لم يدلّ قرينة على خلافه ففيه انه ان كان ذلك الاجماع مقيدا امرا تعبديا يحمل المطلق على المقيد وان لم يكن مراد الشارع من المطلق ذلك فهو كما ترى وإن كان لأجل ان الاجماع وقع على أن مراد الشارع من المطلق كلّما تكلم به هو المقيّد فهو بديهىّ الفساد وامّا

في الجواب الثاني فأولا ان مقتضى كلامك ان حمل المطلق على المقيّد ممّا هو لقاعدة الاشتغال

لا لأجل المفهوم ولا ريب ان مقتضى الأصل يتفاوت في الموارد فقد يقتضى الأصل ما ذكره المجيب من الحمل كما إذا أمكن المكلّف من المطلق والمقيد وعلم باتحاد التّكليف وقد يقتضى العمل بالمطلق كما أنه لو تمكن منهما في اوّل الوقت فلم يمتثل حتى زال القدرة عن المقيّد وبقي التمكن من المطلق فشك في ارتفاع التكليف وبقائه ومقتضى الاستصحاب بقائه فتعيّن عليه الاتيان بالمطلق الذي هو ممكن وقد يقتضى طرح الامرين معا والرجوع إلى البراءة كما لو دخل الوقت ولم يصيّر متمكّنا في تمام الوقت الا من المطلق فشك بعد العلم بوحدة التّكليف في تعلق التكليف بهذا المكلّف وعدمه الشك في ان المكلّف به هو المطلق الممكن أو المقيد الغير الممكن لا ريب ان أصل البراءة تعيّن الأخير فنقول لو كان سبب حمل المطلق على المقيّد هو الأصل لا المفهوم كما ادّعاه المجيب لزم عدم الحمل في القسم الثاني إذ الأصل فيه مقتضاه العمل بالمطلق مع أنهم يحكمون بالحمل هنا أيضا ويقولون إنه غير مكلّف ح بالمطلق

وثانيا ان مقتضى كلامه هذا الحمل على المقيّد عند العلم بوحدة التكليف

مع أن الحق الحمل مع الشك في وحدة التكليف أيضا لفهم العرف واما

في الجواب الثالث فبان مقتضى ذلك أنه بمجرّد سماع المطلق أو المقيد لا يحمل الاوّل على الثاني

بل يحصل التعارض ثم يرجّح المقيد لأنه نص والحال انه ليس كذلك بل بمجرّد السّماع بحمل المطلق على المقيّد عند العرف

فالأحسن ان يقال إن الحمل ليس لأجل المفهوم

ولا لما ذكر بل لفهم العرف

الثانية مفهوم قوله في الغنم السّائمة زكاة

هل هو انتفاء الحكم عمّا اتّصف بالوصف المقابل من افراد ذلك الموضوع اي معلوفة الغنم أو انتفاء ذلك الحكم عن ذلك الموضوع وهو الغنم عند انتفاء ذلك الوصف سواء اتصف بالوصف المقابل أم لا فيكون على هذا مفهوم الوصف في آية النبأ عدم لزوم التبيّن وان لم يكن النبيّ فاسقا عادلا كان أم واسطة بين الفاسق والعادل كحديث العهد بالتكليف فح لو قال اعتق رقبة مؤمنة كان مفهومه عدم وجوب عتق الفاقد للايمان الشامل للكافر ولماهية الرقبة من حيث هي فيكون المفهوم معارضا لوجوب الماهية من حيث هي أيضا لان الماهية من حيث هي فاقدة لذلك الوصف اى الايمان بخلاف الاحتمال الاوّل إذ انتفاء ذلك الحكم عن المتّصف بالوصف المقابل سواء كان من افراد ذلك الموضوع أم لا فيشمل معلوفة الإبل أيضا ولا ينافي ذلك وجوب الزكاة في ماهيّة الإبل إذ المنفى الوجوب عن فرد لم يتّصف بذلك الوصف سواء كان فردا لهذا الموضوع أم لا أو انتفاء الحكم عند انتفاء ذلك الوصف من هذا الموضوع أم غيره فيبقى وجوب الزكاة عن معلوفة الإبل وماهيّة إذ المنفى ح وجوب ما لم يتّصف بذلك الوصف فردا كان أم لا إذ انتفاء الحكم عمّا لا يتّصف بذلك الوصف من افراد ذلك الموضوع اتّصف بالوصف المقابل أم لا فلا يشمل الماهيّة ومعلوفة الإبل وماهيّة ودخل الفاقد للوصفين المتقابلين من الافراد كالواسطة في آية النبأ والحق الأخير للتبادر على فرض وجود المفهوم كما في المقامات التي فيها قرينة على إرادة المفهوم

الثالثة إذا كان فاقد الوصف أولى بحكم المنطوق

فلا مفهوم مخالف للوصف بل يتبادر ح وجود المفهوم الموافق كما مر نظيره في مفهوم الشّرط فيفهم مفهوم الموافق ح لتعارض قرينة الاولويّة مع اقتضاء وضع اللّفظ المفهوم المخالف على القول بالحجيّة فتصرف تلك القرينة اللّفظ عن ظاهره

الرّابعة إذا ورد الوصف مورد الغالب فهل يكون فيه مفهوم أم لا

كما في الآية الكريمة وربائبكم اللّاتى في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهنّ والوصف هنا يمكن ان يكون الربائب باعتبار المعنى الوصفي وهو التربية وان يكون الجملة الوصفية اعني الموصول وصلته على التقديرين فالغالب في الربائب كونهن في الحجور فان قلنا بحجيّة مفهوم الوصف في مثل المقام أيضا يكون المفهوم عدم حرمة غير المربيات أو غير اللاتي في الحجور من بنات النساء وان قلنا بالعدم لم يكن هنا مفهوم فح لا بدّ من التكلّم في مقامات

الاوّل ان مقتضى العرف هل هو وجود المفهوم أم لا

والثاني انه على الثاني ما السر فيه

اى في عدم فهم العرف في مثل المقام المفهوم المخالف

والثالث انه ما السرّ فيه التّعليق

ح امّا الوسط من المقامات فالكلام فيه ما مر في بحث الشرط وامّا الثالث منها فهو ان السرّ في التّعليق مع عدم إرادة الانتفاء يختلف باختلاف الموارد وفي الآية الكريمة السر هو التّشبيه بالولد وامّا الأول فالحق