ويحتمل ان يكون النزاع في قيد الموضوع وان كان جملة فيدخل الصّفة النّحوية جملة ومفردا ونحو في السّائمة زكاة ويخرج الحال ونحوه ممّا هو قيد الحكم والظاهر هو الأخير كما هو الظاهر منهم فيدخل نحو في الغنم السّائمة زكاة وفي السّائمة زكاة والجملة الوصفيّة نحو كلّ ما لا يؤكل لحمه يتوضأ من سؤره فان الجملة صفة لماء الموصوفة وامّا تمثل بعض لمفهوم الوصف بالآية الشريفة لا تقتلوا أولادكم خشية املاق فهو سهو فإنه مفهوم التّعليل لا القيد بل لا يسمّى مفهوم القيد أيضا
وامّا تأسيس الأصل فاعلم
أن
الأصول الأربعة المتقدمة آتية هاهنا إذا عرفت ذلك
فاعلم انا إذا علمنا بعدم وجود المفهوم في الخارج أو بوجوده
كما في صحيحة الفضيل في قوله لي الواجد يحلّ عقوبته وعرضه اى ؟ ؟ ؟ جلسه والتغليظ عليه في الكلام فإنه يفهم منه نظرا إلى حكم القوة العاقلة بالفرق بين الواجد وغيره وان لي غير الواجد لا يحل عقوبته وعرضه مع قوله تعالى ان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة فلا اشكال في الحكم في هاتين الصورتين وجعل بعض القيود الواقعة في التعاريف من القسم الثاني الذي دلّت القرينة فيها على عدم إرادة المفهوم
وفيه نظر لان القيود منها ما هو للتوضيح ومنها
ما هو للاحتراز وفي الأخير اما يراد به الاحتراز عن إرادة ما سوى المذكور بان يعلم المخاطب من اجل ذلك القيد ان ما سوى المذكور ليس المراد من اللفظ العام الواقع في الكلام وامّا يراد به ان حكم غير المذكور ليس كحكم المذكور بان يراد به الاحتراز عن وجود الحكم في غير المذكور وما هو المناط في حجّية المفهوم هو الاحتراز بالمعنى الأخير وامّا الاحتراز بالمعنى الاوّل فموجود في بعض المطلقات كالقسمين الأخيرين من الأقسام الأربعة المتقدمة للمطلق فان هذا لا يوجب حجّية المفهوم ولا ينافي السّكوت عن حكم ما عدا المذكور فان ذلك اختصاص لا تخصيص كما مرّ فنقول ح القيود ان الواقعة في الحدود وغيرها يراد منها الاحتراز بالمعنى الاوّل وامّا نفى الحكم عمّا عدا المذكور فلا نعم هذا النفي قد يستفاد من الحمل كقولهم الفقه هو العلم فلا تكون تلك القيود مما قامت القرينة فيها على إرادة المفهوم وإذا لم نعلم بدليل خارجي وجود المفهوم ولا عدمه فهل يحكم بوجوده أم بعدمه أقوال ثالثها الحجّية فيما استفيد من الكلام عليّة الصّفة المذكورة دون غيره ورابعها الوقف وهو الحقّ لعدم فهم العرف بالمفهوم نعم فيه اشعار على العليّة والحصر لكن نحو تلك الدلالة والاشعار متروكة فيؤخذ عند عدم الدليل على الحجّية بالأصول المتقدمة القائمة على عدم الحجيّة
واحتجّ المثبتون بفهم أبى عبيدة الكوفي عن قول النّبى ص
لىّ الواجد يحل إلى آخره ان لي غير الواجد لا يحل وهو من أهل اللسان وفهمه حجة وفيه أولا ان هذا المثال من القسم الذي قامت القرينة فيه على إرادة المفهوم كما مر وثانيا ان ذلك لعلّه من اجتهاده وهو ليس بمعتبر وبما نقل عن بعض أهل الأدب من انّ الأصل في القيود كونها للاحتراز فعند الشك يحمل عليه وفيه أولا انه معارض بما نقل عن بعض آخر من أن الأصل في القيود التوضيح وثانيا ان ذلك لعله من اجتهاده فلا يعتبر وثالثا ان مراده الاحتراز بالمعنى الأول المتقدم الخارج عن محل الكلام وبالتبادر وفيه ان التبادر مم وبأنه لو لم يكن حجة لخلا الوصف عن الفائدة وفيه ان الفوائد كثيرة منها إرادة المفهوم والعام لا يدلّ على الخاص فان قلت إرادة المفهوم اظهر الفوائد قلنا الجواب ما مرّ في مفهوم الشرط وبدليل الحكمة المتقدمة في مفهوم الشرط وفيه ما مر في بحث الشرط
فوائد جليلة الأولى
في رفع التناقض المتوهم بين قول المشهور بعدم حجّية مفهوم الوصف وقولهم بوقوع الاتفاق على حمل المطلق على المقيد في المثبتين كاعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة مع أنه يحتمل تعدد التكليف وحمل الاوّل على إرادة الكلّ والثاني على إرادة الفرد الخاصّ فان اتى بالفرد الخاصّ تداخل التكليفان وان اتى بالكافرة وجب عليه الاتيان بالفرد الخاص اى المؤمنة أيضا فليس الحمل ح الّا لأجل مفهوم الوصف فهذا تناقض
والجواب عنه أولا ان مرادهم في هذا البحث من الوصف
ما سوى المسبوق بالمطلق كالمثال المذكور فان ذلك قد وقع الوفاق عليه فيه على حجيّة المفهوم ويكون سبق المطلق على المقيد قرينة على إرادة المفهوم لأنه لو لم يكن القيد للاحتراز لم يكن للكلام الأخير اى المقيد فائدة بعد طلب المط وثانيا ان الحمل على المقيد ليس لأجل المفهوم بل لان الحمل ليس الا حين العلم بوحدة التكليف ومعه لا بد من الاتيان بالمقيد لأنه القدر المتيقن في الامتثال فيتعيّن بقاعدة الاشتغال وثالثا ان الحمل على المقيد ليس لا بعد العلم بوحدة التكليف وبعد ذلك يحصل التعارض بين التعارض بين المطلق المجوز لكفاية غير المقيد والمقيد المعين للفرد الخاص فيقدم الأخير لأنه نص بالنسبة إلى المطلق والمطلق ظ وفي كل تلك الأجوبة نظر اما في الجواب الأول الذي هو من نفس المعترض فلوجوه
الأول النقض لان المقيد الذي يحمل عليه المطلق اعمّ من الاعلام
واعمّ من أن يكون بطريق الشرط وغيره فلو قال اعتق رقبة ثم قال اعتق هذا أو رقبة مؤمنة أو رقبة ان كانت مؤمنة لكان كلّ ذلك من المقيدات لقوله اعتق رقبة فلو كان وجه حمل المطلق على المقيد هو اتفاقهم هنا على حجّية المفهوم لزم اجماعهم على حجّية مفهوم اللّقب في بعض تلك الأمثلة مع اجماعهم على عدم حجّية مفهوم اللقب الا من الدقاق والحنابلة فيمكن ح ايراد التناقض بين هذين الاجماعين اظهر من ايراد التناقض بين الشهرة في باب الوصف على عدم الحجّية والاتفاق في باب المطلق والمقيد على الحجّية مع أن هذا المتوهّم اختار في الاعتراض ايراد التناقض الأخير لا الأول وأيضا يلزم اتفاقهم على حجية مفهوم الشرط في بعض الأمثلة المتقدمة للمقيّد مع انّهم مختلفون في حجّيته فيلزم من جوابه ان يكون حجيّة مفهوم اللقب والصّفة والشرط اجماعية في باب المطلق والمقيّد مع انّهم أطلقوا الخلاف والقول بعدم الحجية في باب مفهوم اللقب والشرط ولم يستثنوا المطلق والمقيد ولم يشعروا على ذلك في تلك الأبواب ولا صرّحوا به في باب المطلق والمقيّد
والثاني انه على فرض تسليم حجيّة المفهوم في ذلك الباب
لا يصير ذلك منشأ لحمل المطلق على المقيد ولا يصلح لذلك مع أن ذلك الفاضل المجيب جعل وجه الحمل الحجيّة والحال ان الحجيّة اعمّ من لزوم الحمل إذ يمكن ان يكون المفهوم حجّة