حينئذ معارضة النص والظاهر ، كذلك يمكن ان تلاحظ النسبة بين العامين أولا ثم ملاحظتها بين العام والخاص فربما تكون المعارضة حينئذ بين النصين .
فالمتحصّل ان العام الآخر وحده لا ينافي مع ما يكون العام الذي له مخصص نصا فيه ، بل هو وحده ينافي ظهوره ، كما أن الخاص وحده كذلك ، وهما معا ينافيان العام فيما يكون العام نصا فيه ، فلا وجه للتخصيص بالخاص أولا ، بل تقع المعارضة بين الأدلة .
الصورة الخامسة : ما لو ورد دليلان متباينان - كما ورد - ان الزوجة لا ترث من العقار ، وفي خبر آخر ، الزوجة ترث من العقار ثم ورد خاص بالنسبة إلى أحدهما ، وأوجب ذلك انقلاب النسبة إلى العموم المطلق ، كما ورد ، انها ترث من العقار إذا كانت ذات ولد فإنه يكون أخص من الأول فيخصص به فيختص بغير ذات الولد والنسبة بينه حينئذ وبين الآخر عموم مطلق ، وقد تنقلب النسبة إلى العموم من وجه .
ولكن بما ذكرناه في الصور السابقة يظهر عدم انقلاب النسبة في هذه الصورة أيضاً .
فالمتحصّل عدم انقلاب النسبة في شيء من الصور .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 389
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٨٩