والوجه فيه : انه يدور الأمر بين أمور :
منها ان يخصص العام الذي له مخصص به ، وبالعام الآخر ، فلا يبقى له مورد .
ومنها : ان يخصص العام الذي له مخصص بالعام الآخر ، ويعارض حينئذ مع الخاص ، ويقدم عليه ، فيطرح الخاص .
ومنها : ان يخصص العام الذي له مخصص بالخاص ثم يخصص العام الآخر به ، فلا يلزم طرح دليل أصلًا .
وبعبارة أخرى : الأمر يدور بين طرح أحد النصين ، وبين طرح ظهورين وابقاء الأدلة الثلاثة فيما تكون نصا فيه ، ولا ريب في أن الثاني أولى .
وفيه : ان طرح النص أو الظاهر بتمامه إنما لا يجوز في مقام الجمع الدلالي ، واما طرحه بواسطة الأخبار العلاجية فلا محذور فيه .
وعليه فيمكن ان يقال في المقام انه يلاحظ أولا عامان من وجه ويعمل قاعدة التعارض كي يظهر وجود عام كي يخصص وعدمه .
فان قدم العام المنافي للخاص على معارضه ، لوجود مرجح فيه فيخصص ذلك العام بالخاص .
وان قدم غير المنافى لرجحانه فإن كان للعام المنافي بعد هذا الترجيح أفراد غير ما ينطبق عليه الخاص فيخصص بالخاص ، وإلا فيكون العام المنافي مع الخاص كالمباين وحيث إن الخاص اظهر منه لان دلالته على المورد بالنصوصية ، ودلالة العام بالظهور فيقدم الخاص عليه ويطرح العام ولا محذور فيه .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 386
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٨٦