وثانيا : انه ( قدِّس سره ) في تلك المسألة استظهر منه ومن سائر الروايات كون الأمر فيه غير الزامي وكونه دالا على مطلوبية الاحتياط نفسا ، ويؤيده ما في ذيله من التعليل ، مع أنه لو لم يكن ظاهرا فيه لا بدَّ من حمله عليه بقرينة سائر الأخبار .
وثالثا : انه يدل على لزوم ترك ما فيه ريب والاخذ بما لا ريب فيه بقول مطلق لاما لا ريب فيه بالإضافة ، مع أن كلا من الخبرين لفرض شمول أدلة حجية الخبر الواحد له في نفسه يكون مما لا ريب فيه .
ثم إن المحقق الخراساني ذكر في الكفاية « 1 » وجهين لعدم التعدي .
الأول : عدم بيان الإمام ( ع ) للكلية كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا .
الثاني : امره ( ع ) بالارجاء بعد فرض التساوي فيما ذكر من المزايا المنصوصة فان عدم البيان ، والامر بالارجاء يوجبان الظهور للروايات في أن المدار في الترجيح على المزايا المخصوصة .
ثم قال إنه بناءً على التعدي حيث كان في المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظن بذى المزية ولا أقربيته كبعض صفات الراوي مثل الأورعية أو الأفقهية ، إذا كان موجبهما مما لا يوجب الظن أو الأقربية كالتورع من الشبهات والجهد في العبادات ، ، وكثرة التتبع في المسائل الفقهية أو المهارة في القواعد الأصولية فلا وجه للاقتصار على التعدي إلى خصوص ما يوجب الظن أو الأقربية بل إلى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 447 - 448 .