وثانيا : ان السائل سأل عن الحكم الواقعي ، واما الجواب ، فبقرينة التطابق مع السؤال ، وبقرينة ظهور كلام الإمام ( ع ) في بيان الحكم الواقعي في نفسه ، يكون في مقام بيان ذلك لا التخيير في العمل بأحد الخبرين وطرح الآخر .
وثالثا : ان مورده الخبرين المقطوعى الصدور لان الإمام ( ع ) - يقول إن فيه حديثين المناسب مع كونهما ثابتين عن آبائه عليهم السلام فلا يمكن التعدي إلى مظنوني الصدور .
ورابعا : ان بين الحديثين يمكن الجمع العرفي ، اما لكونهما من قبيل العام والخاص المطلق ، واما من جهة كونهما من قبيل الظاهر والنص : إذ الحديث الأول عام ، والثاني مختص بحالة خاصة ، وأيضا ، الأول ظاهر في اللزوم ، والثاني صريح في جواز الترك ، فلا يمكن التعدي إلى التعارض المستقر ، بل يتعين حمله على إرادة الترخيص الواقعي ولو كان خلاف الظاهر .
وخامسا : ان موردها أيضاً المستحبات ، فلا وجه للتعدى إلى الالزاميات .
5 - مرفوع زرارة المتقدم ، وفي آخره إذاً فتخير « 1 » ولكن عرفت انه ضعيف السند .
6 - ما في ديباجة الكافي حيث قال لقوله ( ع ) بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم « 2 » . ولكنه مرسل .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 4 ص 133 الجملة الثانية في الأحاديث المتعلقة في العلم . . ح 229 / مستدرك الوسائل ج 17 ص 303 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 21413 .
( 2 ) الوسائل ج 27 ص 112 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33352 .