مع أن موردها المستحبات المبنى امرها على التخفيف والسهولة فلا يستلزم التخيير في الالزاميات .
4 - مكاتبة الحميري بتوسط الحسين بن روح إلى الحجة أرواحنا فداه سألني بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه ان يكبر فان بعض أصحابنا قال لا يجب عليه التكبير ويجزيه ان يقول بحول اللّه وقوته أقوم واقعد ؟
فكتب في الجواب ان فيه حديثين اما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير واما الآخر فإنه روى إذا رفع رأسه من السجدة الثانية ذكر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير وكذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى وبأيهما اخذت من باب التسليم كان صوابا « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها واضح ، خصوصا بقرينة قوله اخذت من باب التسليم ، فإنه ظاهر ، في التخيير في الاخذ ، والتعبد بإحدى الحجتين .
ولكن يرد عليها أولا انها غير نقى السند لأنه يحتمل ان المكاتبة كانت باملاء الحسين بن روح وبخط أحمد بن إبراهيم النوبختي واحمد مجهول فإن كان واسطة في النقل عن الحسين فالخبر ساقط عن الحجية .
نعم ، لو كان احمد مجرد مستنسخ للرواية وان الراوي هو الحميري وهو يشهد باملاء الحسين بن روح يكون الخبر معتبرا ، والتردد يكفى في السقوط عن الحجية .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص 362 باب 13 من أبواب السجود ح 8192 وج 27 ص 121 ح 33372