زمان الغيبة ، بل كلها مختصة بزمان الحضور والتمكن من السؤال عنه فلا تنفع لزمان الغيبة ولا تعارض اخبار التخيير .
مع أنه لو سلم التعارض لا ريب في أن الترجيح مع اخبار التخيير سيما مع اعراض المشهور عن اخبار التوقف حينئذ .
ومنها : ما دل على الرد إلى الأئمة عليهم السلام ، وهو ما رواه ابن إدريس عن كتاب مسائل الرجال لعلي بن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العلم المنقول عن آبائك وأجدادك قد اختلف علينا فكيف ( ع ) العمل به على اختلافه أو الرد عليك فيما اختلف فيه ، فكتب ما علمتم انه قولنا فالزموه وما لم تعلموه فردوه الينا « 1 » .
والجواب عنه أولا انه ضعيف السند لعدم ثبوت وثاقة صاحب الكتاب .
وثانيا : ان الظاهر ولا أقل من المحتمل اختصاصه بزمان الحضور فان قوله فردوه ( ع ) الينا نظير قوله ( ع ) في المقبولة فارجه حتى تلقى امامك ، لا انه من قبيل الرد إلى اللّه ورسوله .
وثالثا : ان ما دل على التخيير في زمان عدم التمكن من الوصول إلى المعصوم ( ع ) يكون أخص منه فيقيد اطلاقه به ، ففي حال الغيبة ينحصر المرجع عند التعارض باخبار التخيير ، والترجيح .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 524 باب في التسليم لآل محمد ( ص ) فيما جاء عندهم ح 26 / الوسائل ج 27 ص 119 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33369 .