ورفع اليد عن حجتين ، ومن الالتزام بالتخيير أو الترجيح يلزم طرح حجة واحدة وهي سند الآخر ، ولا ريب ان الثاني أولى .
وتمام الكلام في رسائل الشيخ ( ره )
فالمتحصّل عدم تمامية القاعدة .
وجه حجية أحد الخبرين لا بعينه ونقده
القول الثاني : ما أفاده المحقق الخراساني « 1 » قال التعارض وان كان لا يوجب إلا سقوط أحد المتعارضين عن الحجية رأسا حيث لا يوجب إلا العلم بكذب أحدهما ، فلا يكون هناك مانع عن حجية الآخر إلا أنه حيث كان بلا تعيين ولا عنوان واقعا إلى أن قال لعدم التعين في الحجة أصلًا انتهى فهو يختار حجية أحد الخبرين بلا عنوان .
ومحصل ما يستفاد من كلامه في وجه ذلك ، ان المقتضى للحجية في كل منهما وهو احتمال الإصابة موجود في كلا الخبرين ، والمانع وهو العلم بكذب أحدهما لا يكون مانعا عن حجيتهما بل عن حجية أحدهما ، وحيث إنه لا يكون مانعا عن حجية أحدهما معينا لتساوي النسبة إلى المقتضيين ، فلا محالة يؤثر أحد المقتضيين بلا عنوان في مقتضاه وأحدهما بلا عنوان يسقط عن التأثير .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 439 .