تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ويرده ان ذلك قرينة صارفة عن إرادة المعنى الظاهر ، ولكن تعين إرادة المعنى المؤول يحتاج إلى قرينة معينة ، ومع عدمها يحكم بالاجمال . اللهم إلا في الموردين الذين قلنا إن مورد كلام من التزم بالقاعدة هو ذينك الموردين - وهما - كون كل من المتعارضين له نص وظاهر ، وما إذا كان لكل منهما مورد متيقن ، فيقال ان تيقن مورده ونصوصيته قرينة معينة للمراد ومحل الكلام في المقام هو الفرض الثاني ، وهو ما لو كانا ظنيي السند . إذا عرفت هذين الامرين ، فاعلم أنه قد استدل لقاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح بوجوه : الأول : الإجماع وقد ادعاه ابن أبي جمهور الأحسائي في كتاب عوالي اللئالي « 1 » ويظهر من غيره . وفيه : أولا : انه غير ثابت ، بل عن الفريد البهبهاني « 2 » دعوى الإجماع على فساد هذه القاعدة . وثانيا : ان مدرك المجمعين معلوم أو محتمل ومثل هذا الإجماع ليس بحجة .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 4 ص 136 قوله : « فإن العمل بالدليلين مهما أمكن خير من ترك أحدهما وتعطيله بإجماع العلماء » . ( 2 ) الفوائد الحائرية ص 233 - 234 ( الفائدة الثالثة والعشرون : الجمع بين الخبرين المتعارضين ) .