تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وأخرى يتبدل المالك مع انحفاظ الإضافة القائمة بالمملوك كما في باب الإرث فالعلقة المزبورة قد حل أحد طرفيها المربوط بالمالك وربط بالوارث . وثالثة يتبدل نفس الإضافة بإعدام إضافة وإيجاد إضافة أخرى كما في الهبة والوصية . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنه فرق بين الاقرار للمورث وبين الاقرار للموصى ، وفي الأول يكون الاقرار إقرارا للمدعى فيلحقه حكمه من الانقلاب وفي الثاني ليس كذلك إذ الاقرار للموصى مع فرض انعدام تلك الإضافة الخاصة التي أقر بها ليس إقرارا للموصى له الذي على فرض ملكيته تكون ملكيته إضافة أخرى غير تلك الإضافة ، وهذا بخلاف الاقرار للمورث ، فإنه اعتراف بملكية الوارث لعدم التبدل فيها كما عرفت . وعليه فحيث ان المسلمين لم يكونوا ورثة النبي ( ص ) ، بل غاية الأمر الانتقال إليهم كالانتقال بالوصية فلا يكون اعترافها بملكية النبي ( ص ) اعترافا بملكية المسلمين بل هو كالاعتراف للأجنبي غير الموجب لانقلاب الدعوى . وفيه أولا : ان التبدل دائما يكون في نفس الإضافة : إذ هي امر اعتباري متقوم بالطرفين فلا يعقل بقاؤها مع تبدل أحد طرفيها فدائما تنعدم إضافة وتتحقق إضافة أخرى . وثانيا : انه لم يظهر الفرق بين الوصية والإرث فعلى فرض تسليم المقدمة المتقدمة ، انه كما يلتزم في باب الإرث بتبدل المالك مع بقاء الإضافة كذلك لا بدَّ وان يلتزم بذلك في الهبة والوصية بل هذا فيهما أولى من الإرث ، إذ لو كان الموهوب أو الموصى به إضافة أخرى غير ما له من الإضافة يكون من باب تمليك