تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
للمورث أو للموصى كالاقرار للأجنبي وهي عليها السلام إنما أقرت بأنه كان ملكا لرسول اللّه ( ص ) لا للمسلمين . الثالث : ما أفاده المحقق الهمداني ( ره ) « 1 » وهو ان ما ذكره المشهور إنما هو في الاقرار للمدعي مع كونه منكرا للانتقال واما مع اعترافه بالجهل بالانتقال لا دعوى كي ينقلب المنكر مدعيا والمدعي منكرا ، وأبو بكر كان جاهلا بالانتقال منه ( ص ) إليها ( ع ) ، فلا حق له في مطالبة البينة منها مع عدم وجود من ينكر التلقي في مقابلها . وبالجملة بما انها مدعية بلا منكر في مقابلها فيدها أمارة الملكية واقرارها بكونه ملكا لرسول اللّه ( ص ) وانتقاله إليها لا يوجب صحة مطالبة البينة منها . هذا كله على تقدير صدق الخبر ، إلا أنه مجعول موضوع قطعا لا جميعه بل ما أضافوا إليه وهو قولهم ( ما تركناه صدقة ) . وأجاب : المحقق النائيني ( ره ) « 2 » - بعد تسليمه فتوى المشهور - عن هذه الشبهة بوجه آخر ، وهو يتوقف على بيان مقدمة . وحاصلها انه في موارد تبدل الملكية : تارة يتبدل المملوك فتكون العلقة الرابطة بين المالك والمال قد حل أحد طرفيها وهو الطرف المربوط بالمال وجعل مكانه المال الآخر كما في عقود المعاوضة فتكون المعاوضة بين المالين مع بقاء الإضافة بحالها .
هامش
( 1 ) فوائد الرضوية ج 2 ص 108 ، بتصرف . ( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 461 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 206 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 185 | السيد محمد صادق الروحاني