الأول : ان ما ذكره في رد المحقق الثاني ليس بلحاظ أصالة الصحة بل بلحاظ ظهور حال المسلم حيث إن ظاهر حاله عدم المعاملة مع غير البالغ فاقدامه هذا أمارة لبلوغه ، وما أفاده في المقام إنما هو بلحاظ أصالة الصحة وانه لا يثبت بها تحقق القبول .
الثاني : ان صحة الإيجاب نفسه ، ربما تتوقف على صحة القبول ، وربما لا تتوقف عليها ولا على وجوده ، وفي الأول مقتضى صحة الإيجاب صحة القبول أيضاً ، وفي الثاني لا تثبت ذلك ، وفي صورة الشك في بلوغ القابل صحة الإيجاب بما انها متوقفة على صحة القبول فتثبت بها صحتها ، وفي صورة الشك في صدور القبول ممن له شأنية ذلك بما انه لا تتوقف صحة الإيجاب على تحقق القبول لا يثبت بأصالة الصحة تحققه .
ثم إنه ذكر الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » في المقام فروعا لمناسبتها مع المقام وتبعه بعض المحققين ونحن اقتفاءً لاثرهما نتعرض لها .
منها : ما تقدمت الإشارة إليه وهو انه لو أحرز الإيجاب وشك في تحقق القبول إجراء أصالة الصحة في الإيجاب لا يستلزم تحققه .
ومنها : ما لو شك في صحة بيع الصرف من جهة الشك في تحقق القبض في المجلس وقال إن أصالة الصحة في العقد لا يترتب عليها النقل والانتقال ولا يثبت بها تحقق القبض .
وغاية ما قيل في وجه ذلك أمران :
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول ج 2 ص 725 - 726 ( الثالث ) .